للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

موضوع السفتجة، فعلا التخريج مُشكِل عدا حالتين؛ لأنه لو اعتبرناها قرضا هي في الواقع ليست بقرض، الشخص الذي يدفع للبنك كذا درهم ليحولها إلى بلد آخر لا يقرضه، وإنما كما قال الدكتور عبد الستار: هو يوكله في أن يوصلها إلى الجهة الفلانية. فيأتي عليها الإشكال أنها غير مضمونة، فلا بد أن نخرّج هذه العملية تخريجا آخر، وليس على السفتجة مطلقا، ولا على الإجارة مطلقا، فهي في الواقع فيها معنى الضمان، البنك يضمن أنه يوصل هذا المبلغ، ولا يستطيع أن يقول: إن المبلغ قد ضاع، حتى ولو ضاع بآفة سماوية، حيث إن صاحبه غير مسؤول عنه بعد تسليمه للبنك، فلا بد أن يصل إلى المكان المطلوب، فهنا الضمان موجود لا شك في ذلك، ومع ذلك البنك يأخذ أجرا، فلا نستطيع أن نقول: إنه قرض مطلق، أو إجارة مطلقة , هو شكل جديد من العقود لا أرى به بأسا.

موضوع الشركة التي تتعامل بالذهب. صيغة السؤال: حكم شراء أسهم شركة تعمل في استخراج الذهب، وتعدُّ أكثر أصولها منه. هذا هو السؤال، وفيه أن أكثر أصول الشركة من الذهب، عملها كله من الذهب وأصولها من الذهب. ففي رأيي أن الاشتراك في هذه الشركة هو اشتراك في الذهب. السهم جزء من موجودات الشركة، وإذا كانت موجودات الشركة أكثرها ذهبا - حتى ولو لم نقل: كلها – فالعبرة بالأكثر، على عكس ما قرره الشيخ عبد الله في آخر بحثه، حيث يقول: يجوز تبعا مالا يجوز استقلالا. هذا نقبله لو كان الذهب هو التابع، لكن الظاهر الآن أن الموجودات هي التابعة؛ لأن الأصل في عمل هذه الشركة هو الذهب. فرأيي أن الاشتراك في هذه الشركة والأسهم التي فيها أنها تعامل معاملة الذهب؛ لأن هذا هو ما يملكه صاحب السهم، وشكرا.

<<  <  ج: ص:  >  >>