في الواقع أنه كثير من النقاط التي أريد أن أتكلم فيها قد تُكُلِّم فيها من قبلي، ولذلك سأمر عليها سريعا، إلا إذا اقتضى الأمر لوقفة.
ففيما يتعلق بموضوع الذهب المصوغ هذا، أظن أن الكلام فيه قد استوفي، ورأيي أنا مع رأي الجمهور، وهو ما بسطه الشيخ صالح المرزوقي.
أما فيما يتعلق بموضوع – في بحث الشيخ عبد الله بن منيع – حكم مبادلة بين مقدار من الذهب ومقدار أقل منه مضموما إليه جنس آخر. الشيخ عبد الله ذهب إلى الجواز ولم يفصل فيه، ورأيي أن هذه المسألة تحتاج إلى تفصيل، وأوضحها بالمثال الأتي: مثلا أربعة جرامات ذهب أريد أن أبادلها بثلاثة جرامات ذهب + فضة، هذا يصدق عليه المثال، هنا لا يصح أن نقول: إنه جائز من غير تقييد، هذا ذهبٌ قُوبلَ بذهبٍ وفضةٍ، فيجب أن يطبقَ فيه حكم مبادلة الذهب بالذهب، والذهب بالفضة، لا بد من أن يكون يدا بيد، ثلاثة الجرامات ذهب هي يدا بيد، وليست بمثل، وفيما يتعلق بالفضة مع الذهب – الجرام الزائد – هذا لا بد أن يكون يدا بيد، فلا بد من هذا القيد. كذلك مثال آخر، أربعة الجرامات ذهب هذه أريد أن أبادلها بثلاثة جرامات ذهب + قمح، هنا يجب أن تكون ثلاثة الجرامات ذهب مقبوضة، لا بد أن أطبق فيها مبادلة الذهب بالذهب؛ لأنها ثلاثة جرامات تقابل ثلاثة جرامات منه، فلا بد أن تكون يدا بيد ومثلا بمثل، ويبقى بعد ذلك الجرام الزايد من الذهب مقابل القمح، وهذا لا بأس فيه.
مسألة أخرى: وهي موضوع الشيك، الشيخ عبد الله ذهب إلى أنه لا بد من أن يكون الشيك معتمدا، وأرى أنه في هذا قلب القاعدة، وهي أن الأصل في المسلمين الصلاح، فهو اعتبر كل شخص يقدم شيكا غير معتمد ليس له رصيد أو سوف يسحب رصيده، دخل على الغش في هذا، وهذا هو النادر. الأصل أن صاحب الشيك عنده رصيد وليس العكس، وهذا نظير ما لو أن شخصا باع ذهبا بذهب، وأعطاه ذهبا مغشوشا. فالشخص الذي يقدم شيكا وليس عنده رصيد مثل الشخص الذي يصارف ذهبا بذهب أو فضة بفضة مغشوشة. ثم إن هذا يضيق، كما قال الدكتور وهبة: يضيق المعاملات الأصلية، وهو أنه الذي مشت عليه الفتاوى التي صدرت أن قبض الشيك يعتبر قبضا حكميا كيفما كان الشيك، سواء كان معتمدا أو غير معتمد.