للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

المسألة الخامسة: مسألة شهادات الذهب، هذا الموضوع في الحقيقة نحن بحاجة إلى مزيد من التصوارت عن هذا الموضوع الجديد، ولا سيما بيننا عدد من المسؤولين الفنيين في المصارف الإسلامية، مثل الأستاذ نبيل نصيف، والأستاذ عبد اللطيف الجناحي، والدكتور سامي حمود، وغيرهم، فنريد مزيدا من هذه البيانات، ولا أريد أن أدلي بدلوي في هذا الموضوع. شهادات الذهب ليست كما قال فضيلة الشيخ عبد الله بأن إصدارها ليس له اعتبار موجب للثقة؛ لأن هذه الشهادات تصدر من بنوك موثوقة، وعليها رقابة للبنوك المركزية، ولدى الاستفسار من الفنيين في هذا تبيّن أنه لا يمكن أن تزيد مقادير هذه الشهادات عن المقادير الموجودة فعليا في مخزن البنك، ولكن المشكلة أنه ليس هناك تعيين، فهذه السبائك أو الكتل الذهبية موجودة، ولا يعرف أن هذه لفلان أو أن هذه لفلان، وهنا أثير نقطة، وهو أنه لدينا في الفقه الإسلامي صيغة خيار التعيين، وخيار التعيين ليس كخيار الشرط يمنع التقابض ويمنع يدا بيد؛ لأن خيار التعيين البيع فيه قد انعقد، وإنما بقيت فرصة للمشتري أن يختار بين ثلاثة أشياء متكافئة في الثمن، فما المانع من أن نطبق خيار التعيين هنا ونقول: إن هذه الشهادات إذا كانت قيمتها مطابقة للموجود ولدى البنك، وكانت هناك رقابة، فإن التعامل فيها يعتبر تعاملا بمثابة القبض بالفعل (الحسي) ؟

المسالة السادسة: التي أريد أن أشير إليها وهي قضية الحوالة بالسفتجة، الحوالة في الحقيقة هناك واقعة كثيرة في البلاد التي عليها قيود في تحويل العملات، وهي أن بعض الناس يريدون أن يوصلوا عملات مختلفة عن عملة البلد إلى الخارج، فيأتون إلى تجار وليسوا بنوكا، وحتى لو أصدروا شيكات فهذه الشيكات لا يمكن تصديقها؛ لأن تصديقها سيكون من البنك في الخارج وهذا لا يمكن، إذن هذه واقعة ومحتاجة إلى البتِّ، ولذلك يمكن أن يكتفى هنا بالتمكين، بأن يكون هذا الشخص الذي سيجري عملية المصارفة بعملة أخرى قادرا على الوفاء، ويخيّر هذا الذي يعطيه المال، ويقول: تريده من عملة البلد أو من عملة أخرى في البلد الفلاني. فإذا كان قادرا فكأن الصرف قد جرى اقتضاء، ثم جرى توكيل لهذا التاجر ليوصل هذه العملية إلى البلد المقصود إيصاله إليها.

المسألة السابعة: بعض الناس ذهب إلى تحريم التعامل بالصرف من غير محترفي الصرافة، واستندوا إلى بعض المقولات لأبي حامد الغزالي وغيره، ولا نجد لهذا المستند قولا، ولكن يراد إمحاض هذا الأمر، يقولون: إن الصرف لا يجوز أن يتعامل به إلا الصراف، مع أن كثيرا من الناس يتعاملون، من أفراد الناس وآحادهم.

هذا ما أردت التنبيه إليه، والسلام عليكم ورحمة الله.

<<  <  ج: ص:  >  >>