للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الشيخ عبد الوهاب أبو سليمان:

بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

بالنظرة السريعة على البحث الأول والثاني، وجدت أن في بحث فضيلة الشيخ عبد الله بن منيع حكم مبادلة بين مقدار الذهب ومقدار أقل منه مضموما إليه جنس آخر يقول في هذا: الحكم في ذلك فيما يظهر لي الجواز. الحقيقة أن فضيلة الشيخ عبد الله، وفق في رأيه هذا، ولكنه لم يذكر له أصلا ومعتمدا لذلك، وأعتقد أن المذهب الحنفي يذهب إلى هذا، فحبذا لو كان لهذا الحكم الذي توصل إليه اجتهادا أن يؤيده بما ذهب إليه بعض المذاهب، وذلك صحيح وجائز في المذهب الحنفي؛ لأن الزيادة في أحد العوضين مقابلة بالجنس الآخر في العوض الثاني أشبه الحكم بجواز بيع حلي الذهب بأكثر من وزنه ذهبا، إلخ. هذه النقطة الأولى.

النقطة الثانية: حرمة تملك أواني الذهب والفضة، لا أظن أن هذا هو رأي الجمهور، أو الرأي المعتمد في المذاهب الأربعة، فَفَرْقٌ بين التملك وفرق بين الاستعمال.

الأمر الثالث: وهو في موضوع التفرقة بين الشيك المصدق والشيك غير المصدق، بالنسبة لإبطال الاعتبار واعتماد الشيك غير المصدق ذَكَرَ عدةَ احتمالات، وإذا كان الاحتمال في الدليل يبطل به الاستدلال، فما بالك بالنسبة للأمثلة. فهذه كلها احتمالات لا أظن أنها تمثل جوهرا في عدم الأخذ بالشيك غير المصدق، وما يقال في الشيك المصدق يقال في غير المصدق. المصدق يخول صاحبه استلام المبلغ مباشرة، ولكن قبل استلامه لا يمكن لصاحبه أن يغير رأيه أو يبطل صرفه. الاحتمالات هذه لا أظن أنها تكون جوهرا في التفرقة بين المصدق وغير المصدق.

بالنسبة لبحث الأخ الزميل صالح المرزوقي، ذكر في بحثه أن الحلية إذا كانت محرمة، كالملاعق والصحون المطلية بالذهب، فهذه يحرم شراؤها ويبطل العقد عليها، سواء شريت بذهب أو بغيره من النقود، أعتقد (أو بغيره من النقود) ليست واردة تماما، إلا إذا كان يقول بحرمة التملّك.

أيضا فيما بعد في فقرة أخرى ذلك أنه إذا كان مع الذهب شيء غيره، فإنه لا يحل بيع ذلك الشيء لا بأكثر من وزنه ولا بأقل بمثله، حتى يفصل الذهب وحده، إلخ. وهو مذهب المالكية. وبعد ذلك جاءت تفصيلات لهذه الأشياء.

في صفحة أخرى من البحث في الفقرة الثالثة والعشرين يقول: يحرم شراء أواني الذهب عند الحنفية والمالكية (بالإطلاق) ، ويتخرج القول بالحرمة على مذهب الحنابلة لقولهم بسد الذرائع.

ثم في الفقرة الخامسة والعشرين جاء التفصيل: عند المالكية وغيرهم أنه إذا كان شراؤه للاستعمال أو كان شراؤه للتملك، ففي الأول ذكر كلاما ملخصا مطلقا، ثم جاء بعد ذلك التفصيل، وأظن أن هذا كان من المفروض فيه الدقة في ذلك، وشكرا.

<<  <  ج: ص:  >  >>