أما الأمور الأربعة التي أؤيده فيها: أؤيد قوله بأن شراء الذهب بشهادات متخصصة لا يعد قبضا، هذا القول وجيه ومعتمد، وله حظ من التحقيق والنظر، وهو كلام سديد، فهذا ما أوافقه عليه.
قضية هل يمثل السهم حصة شائعة في الذهب أيضا أؤيد ما قاله هو والدكتور المرزوقي، أنا موافق على هذا.
أما قضية اجتماع الصرف والحوالة، أيضا أؤيد ما قاله فضيلة الشيخ ابن منيع، وأن هذا سفتجة، والعلماء والفقهاء قرروا ذلك.
قضية الإجازة غير واردة أصلا؛ لأن هناك خللا، وذلك لأن العلماء اتجهوا للسفتجة؛ لأنه يسهل لهم ضمان هذا الشيء في تسييره ونقله من بلد إلى بلد آخر، وهذا هو الهدف. فقضية الإجارة، يد الأجير الأمين يد أمانة وليست يد ضمان، إلا إذا كان أجيرا مشتركا، فممكن تسويغ ذلك على أساس أن البنوك أجير مشترك، فيمكن أن يكون الضمان هنا قائما، لكن فقهاءنا قرروا أن هذا من قبيل السفتجة، وأجازه الجمهور، الحنفية قالوا: لا يجوز. الحقيقة ما دام أكثرية العلماء أجازوا ذلك فأنا أؤيد فضيلة الشيخ ابن منيع في هذا الاتجاه. أيضا أؤيده في القضية الأخيرة التي اكتفى بها للقول بأن اجتماع الصرف والحوالة بنقد آخر هذا هو التكييف الذي سار عليه الاقتصاديون الإسلاميون في قضايا البنوك الإسلامية.
في الحقيقة لا بد من القول بمثل هذا، وهذه ضرورة؛ يعني أبناؤنا الذين نرسلهم إلى الخارج، وأيضا عدم توافر، أو بسبب عدم السماح بنقل النقود من بلد إلى آخر عند أكثر الدول، الحقيقة لا سبيل إلى هذا إلا بمثل هذه الأعمال المصرفية، التي يجري الاتفاق فيها مع البنك بأن ندفع العملة المحلية ونأخذها بعملة أخرى، وإلا فإننا قد ضيقنا على الناس وأوقعناهم في الحرج الشديد، فلذلك القول بحلِّ هذه العمليات المصرفية، وإن أخذ المصرف أجرا عليها، هو متحتم لرفع الحرج عن الناس والتيسير عليهم، والسلام عليكم.