للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الموضوع الثاني:

الذي أخالف فيه قضية الاشتراط في بيع الحلي القديم بشراء حلي جديدة. الحقيقة هذا ما أخالف فيه فضيلة الشيخ عبد الله؛ لأنه يتنافى مع بيع وشرط، وصحيح الحديث لا يُذكر فيه: ((نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بيعٍ وشرطٍ)) هذه عبارة فقهية، وإنما العبارة الصحيحة للحديث: ((لا يحلُّ سلفٌ وبيعٌ، ولا شرطان في بيعٍ)) ، فهنا أيضا لا أوافق على هذا الموضوع.

الموضوع الثالث:

هو قضية تحريم المموه بالذهب والفضة، أيضا أخالفه في القول باختيار المنع؛ لأن أغلب الفقهاء أجازوا ذلك، والقضية واضحة، والناس جميعا يعرفون أن هذه الساعة المموهة وهذا المعدن المموه هو طلاء يحل ذلك ما لم يحصل منه شيء بالعَرْض على النار، فالعبرة وجود جسامة وضخامة المعدن الثمين، وليس المعوّل على المظهر والشكل، فإذن قضية التحريم لا أجد في ذلك مسوغا، وإن كنت أؤيد أيضا فضيلة الشيخ خليل في القول بأن اقتناء الساعة الذهبية ليس هناك مانع في ذلك، وإنما هنا التحريم منصب على الاستعمال، وليست هذه بمثابة الأواني، تحريم الاقتناء للأواني؛ لأن ذلك لا مسوغ له، وكثيرا ما نجد أناسا يملكون مثل هذه الساعات ولا يستخدمونها، فلا أجد مبررا للقول بالتحريم.

الموضوع الرابع:

الذي أخالف فيه قضية الشيك، وقضية اشتراط كونه مصدقا، واشتراط وجود الرصيد، الحقيقة سحب الشيكات كما تقرره القوانين – سحب شيك بدون رصيد – يعدُّ جريمة تعاقب عليه القوانين المعمول بها في كل الدول، فلذلك المفروض تحقق الثقة في ساحب الشيك، وأما قضية اشتراط التصديق، هذا يعرقل عملية المعاملات، ولذلك أعتقد أن الشيك يعد قبضا حكما، ولا يشترط له هذان القيدان اللذان شرطهما فضيلة الشيخ عبد الله، بالرغم من أنه يحرص على أن يكون ذلك قبضا فعليا؛ لأن الشرطين اللذين ذكرهما يجعلان القبض فعليا، ونحن نكتفي لتسيير المعاملات وتسهيلها بالقبض الحكمي، وأن قبض الشيك يعد قبضا لمحتواه.

هذه هي الأمور الأربعة التي أخالف فيها.

<<  <  ج: ص:  >  >>