للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الشيخ محمد المختار السلامي:

جرينا على قاعدة من أول هذا الاجتماع، والاجتماعات الأخرى أن يعرض العارض ما يريد أن يعرضه، أن يناقش المناقشون، أن يتولى العارض بيان النقاط الغامضة إثر ذلك للجميع، فما بالنا أصبحنا اليوم عند التدخلات، شخص يقول إنه لم يفهم شيئا، وآخر يرينا أنه زايد، يتكلم كل واحد بما يشاء، مع أنه لم تقع هناك زيادة، وأن القضية معروفة من جميع الفقهاء، وهو لم يطلع على البحوث، القضية فيها بحث علمي صحيح ودقيق وبدون دعوى ليس سهلا، فإذا كان عرضه عرضا سهلا فليس ذلك أنه ميسور حتى أصبح تافها. وشكرا.

الشيخ علي محيي الدين القره داغي:

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين وعلى آله وصحبه ومن تبع هداه إلى يوم الدين.

أولا: نشكر فضيلة المفتي شيخنا المختار السلامي على بحثه القيم وعرضه الطيب، جزاه الله خيرا، فالأخوان الباحثان أتيا بمسائل قديمة ومعاصرة ومسائل قانونية طيبة جدا وهي شاملة وكافية في نظري، عشت معها قبل ما تأتي وهنا قرأت أكثرها ففيها كثير من الأبحاث وكثير من القضايا الجيدة والممتازة وإن كان كما قال الشيخ المختار أنه لم يعرض كل الأشياء لأنه أراد أن يعرض معظم هذه الأشياء، أما البحثان فيغطيان ويزيدان فهو فعلا تتناسى حتى مع الاسم، البيع بالمزايدة أن فيها الزيادة وهذه القضية لا بد من الإشارة إليها والتنويه بها، قضية ثانية، حقيقة كنا نريد أن نقف عند بعض المسائل التي تناولها هذان البحثان ولكنها تحتاج للمناقشة لإصدار قرار، منها: قضية اشتراط البراءة من العيوب ولا سيما هذه القضية ملازمة لقضية البيع بالمزاد والمسألة خلافية كما أشار البحثان إلى ذلك وهل بإمكان المجمع الموقر إصدار قرار بهذه المسألة بعد المداولة والمناقشة التي لا بد أن توجه إلى هذه المسائل العملية، وليست المسائل الشكلية؟ هذه قضية، قضية أخرى مسألة فيما لو كانت أجرة السمسار نسبة مئوية كما هو الآن معهود مثلا ١ % أو٥ % أو ١٠ % هذا معهود في كل المزادات أن السمسار أو الشركة، والآن أصبحت شركات تأخذ نسبة بالمائة، وهذه النسبة مجهولة نوعا ما، وإن النسبة أو الثمن لم يتحدد بعد وبالتالي هذه النسبة غير معلومة، وأنا حقيقة اطلعت على ابن عابدين فوجدت في حاشية الدر المختار عفوا رد المحتار يتكلم عن هذه المشكلة ويقول: ما دامت قد جرت به العادة والعرف فإن تحديد نسبة السمسار بـ ١٠ % حتى بهذه الصورة موجود في الجزء الثاني فإن هذه النسبة جائزة ويمكن هذه أن تعرض للمناقشة وليست للفتوى، هذه مسألة ثانية. المسألة الثالثة هي خطيرة جدا وهي قضية إعطاء خيار المشتري، لا شك كما قال الأساتذة الكرام أن الخيار خيار المجلس مسألة مختلف فيها والرِأي الراجح حسب نظرنا رأي الحنابلة والشافعية للحديث الصحيح، لكن في مقابل هذين الإمامين هناك إمامان آخران ذهبا إلى عدم الخيار.

<<  <  ج: ص:  >  >>