للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

عمليات الاستثمار بالمزايدة:

لما كان الغرض من بيع المزايدة توفير الغنم للعارض فلا مانع من أن يعمد البنك الإسلامي في عرض مشروعه على المشاركين مزايدة على معنى أن يزيد بعضهم على بعض في النسبة التي يحصل عليها البنك من المشروع، هكذا تصوري للقضية.

النجش:

إذا كان القصد منه التغرير بالمشتري ليزيد في السلعة ويبلغ بها ثمنا أعلى من قيمتها فهو حرام بالإجماع، وإن كان للبلوغ بالسلعة المعروضة قيمتها فقد اختلف فيه الفقهاء والراجح الذي أطمئن إليه منعه لأنه خداع، وبينت آراء الحنفية في هذا وأنهم يرون وكذلك ابن العربي الذي يرى أن دخول شخص لتبلغ السلعة قيمتها إذا رأى أنها ستباع بدون قيمة؛ أنه عمل طيب، بل يرى ابن العربي أنه مأجور ويشمل النجش دخول طرف ثالث بالتواطؤ مع البائع أو بدون تواطؤ، ومنه ما تقوم به وسائل الإعلام في التنويه بالسلعة وكتمان نقائصها وعرضها عرضا مغريا بالدخول في المزايدة، فهذه كلها اعتبرها أنا أنها من أنواع النجش.

هذا ملخص البحث كما قدمته وكما هو موجود بين أيديكم، بقي أنه عندما أقوم بمقارنة بين ما كتبته وبين ما تفضل به أخي الدكتور عبد الوهاب أبو سليمان.

أولا: الدكتور أبو سليمان أفاض القول في الإجراءات المتبعة الآن بالبيع بالمزايدة الذي تركته أنا. وتعرض في ذلك فقط إلى بيع المزايدة في المملكة العربية السعودية وتتبع القوانين وتواريخها والإجراءات وكيف تتم، فعلا بالنسبة للتفصيلات ما ذكرت منها إلا ما كان متصلا ببيع المزايدة، أما ما كان عاما فلم أتعرض له، سيادة الدكتور أبو سليمان تعرض للدلال وكذلك الإعلان بالصحف وكذلك إلى آخره، من القضايا التي توسع فيها ولم أتوسع فيها أنا باعتبار أني رأيت أنها تعود إلى قواعد فقهية عامة. في الصور الحديثة للنجش الشائعة لبيع الرجل على بيع أخيه يقول فضيلة الدكتور أبو سليمان ويمثل ظاهرة اجتماعية سيئة بين التجار عندما يعرف البعض بوكالة بيع بعض البضاعة، أتعلمون ما يتحدث فيه فعلا؟ أنا ذكرت القضية هي أنه يتحدث الدكتور أبو سليمان في صور النجش في النيابة إذا كان الشخص ينوب عن شركة من الشركات ليتولى البيع عنها فيأتي شخص آخر إلى تلك الشركة ويعرض عليها أنه يبيع لها بأخفض من النسبة التي يأخذها الآخر، فهذه ذكر أنها مما يتنافي مع مبادئ الشريعة، ثم تحدث عن الشخص الموجود في المعروض وفي نجش التقليد.

هذا ملخص عام لما اطلعت عليه من بحث زميلي ومن ملخص بحثي، وشكرا لكم على حسن الاستماع.

والسلام عليكم ورحمه الله وبركاته

<<  <  ج: ص:  >  >>