وخيار النقيصة كما يجري في بيع المزايدة يجري في غيره من البيوع، وقد نص على هذا كثير من الفقهاء، وذكرت نصوصا في أصل البحث إذا وجد المشتري عيبا بالمبيع وباعه على البراءة، الحالة الأولى أن يكون قد باعه على البراءة أو ذكر أنه معيب بكل عيب. ذهب الحنفية إلى أن المشتري لا حق له في القيام بالعيب في هذه الحالة، وذهب المالكية إلى أن بيع البراءة لا ينفع إلا في الرقيق إذا كان البائع صاحب السلعة أو وكيله، وأما إذا كان البائع الحاكم أو الوارث فله أن يبيع على البراءة بشرط أن لا يعلم بالعيب وذهب الشافعية في أصح الأقوال إلى أنه ماض في بيع الحيوان والرقيق، وذهب الحنابلة إلى أن بيع البراءة لا يفيد البائع، وللمشتري القيام بالعيب مطلقا، إذا علم البائع العيب وكتمه عن المشتري، فللمشتري القيام بالعيب مطلقا، وإذا كان غير عالم كبيع الحاكم والوارث والوصي لا قيام فيه بالعيب، وبيع غيرهم البائع متحمل لكل عيب قديم.
خيار النقيصة إذا باع لا على البراءة:
إذا اطلع المشتري على عيب في المبيع موجود قبل العقد في اتفاق أو قبل القبض في ما يتعلق به حق التوقيف باتفاق أو قبل القبض عند غير المالكية في غير ذلك، فإن كان البائع قد كتمه فالمشتري بخيار، تقدير ما هو عيب يرجع للعرف العام أو لأهل الخبرة فيما دق من العيوب، ويطالب القائم بحق الرد المالك أن تولى البيع، وكذلك الوكيل إذا كان مفوضا إليه، وكذلك وكيل البائع إذا لم يبين أنه وكيل، وغير المالك، وما باعه الوصي لنفقة من هم إلى نظره لا يرجع القائم إلا في عين شيئه فإن أنفقه لم يكن له شيء، وما باعه القاضي فإن كان على اليتيم فالقائم يأخذ حقه من مال اليتيم فإن هلك فلا شيء له وما باعه لقضاء الديون فللقائم مطالبة الغرماء. والفضولي يتحمل العهدة إلا إذا أجاز المالك فعله، والسمسار لا عهدة عليه.
هل يرد السمسار ما أخذه إذا انتقص البيع؟ إذا رد المشتري البيع وكان قد تحمل بأجرة السمسار فهل يعود على السمسار؟ إذا كانت السمسرة إجارة فلا يرجع البائع على السمسار بأن يتفق معه على أن ينادي على السلعة يوما أو يومين أو مدة معلومة، وإذا كان فعلا قد اتفق معه على البيع يوما أو يومين أو عشرة متى انتهى ووصل المبيع إلى غاية ثمنه فإنه يتم البيع، وإذا كان جعلا وجب عليه رد ما أخذه إذا كان البائع غير مدلس وحكم القاضي عليه بالرد، ويجب الرد أيضا إذا كان البائع غير مدلس وحكم القاضي عليه بالرد، ويجب الرد أيضا إذا كان السمسار مواطئا للبائع على الكتمان.