للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

أقسام بيع المزايدة:

ينقسم بيع المزايدة بالنظر إلى طريقة إنجازه إلي:

أولا: أن تعرض السلعة في السوق وينادي عليها البائع بنفسه أو بواسطة سمسار أو بواسطة المأمور القضائي إلى أن تنتهي الزيادة.

ثانيا: أن يعرض متولي البيع السلعة بثمن رفيع فإن وجد من يقبل وإلا خفضه وما يزال يخفضه إلى أن يقبل به أحد المشترين فيفوز بالبضاعة وهو أقل ما يستعمل ولكنه موجود وخاصة في أمريكا.

ثالثا: أن يعلن عن بيع السلعة بالمزايدة ويقدم الراغبون عروضهم في ظروف مختومة تفتح في أجل محدد ومن طرف هيئة محددة ويفوز بالسلعة من كان عرضه أوفر وعلى هذه الطريقة تجري الشركات والبيع الصادر عن الدولة.

وينقسم بالنظر إلى الحالة التي عليها البيع:

أولا: إلى بيع الأشياء الجديدة.

ثانيا: إلى بيع الأشياء المستعملة.

ثالثا: إلى بيع التحف والنفائس.

ويجوز بيع الأشياء الجديدة ما لم يتضرر التجار من ذلك، كما يجوز بيع الأشياء القديمة مع ضوابط الرجوع بالعيب، كما ينبغي ضبط أماكن بيع التحف والنفائس حماية للمشتري والبائع من التحايل.

وينقسم بالنظر إلى متولي البيع:

أولا: أن يكون البائع هو المالك ولفائدته.

ثانيا: أن يكون البائع غير المالك كما إذا دعا أحد الشركاء إلى تصفيق ما لا يقسم أو يتضرر ببيعه منفردا، وكالبائع على المحجور، وقد بينت اختيار الفقهاء في هذا ودليل كل فريق من الفقهاء الذين ذهبوا إلى أنه يجبر الشريك على البيع إذا كان الشريك يتضرر من بيع قسطه وحده بلزوم بيع المزايدة ينبرم العقد إذا صفق البائع السلعة لآخر راغب بالثمن الذي بذله.

ثالثا: للبائع أن يصفق السلعة لأحد المتزايدين مفضلا له على باذل الثمن الأرفع؛ لأن كل من زاد هو ملتزم بالثمن الذي عرضه ما لم يطل أو يجر عرف وما لم تكن السلعة بيد المشتري بعد الطول وفي البحث تفصيل هذه الأحكام.

الزيادة بعد تثبيت البيع: إذا لم يظهر غبن لا تقبل الزيادة، وإذا ظهر في البيع غبن فالمشهور عدم قبول الزيادة، وجرى العمل بقبولها في الأندلس، ولذلك قد يترجح أنه يتبع العرف، وفي تقدير الغبن خلاف هل هو ما يعتبر كثيرا أو هو ما بلغ الثلث أو ما يجاوزه وما معنى ما يعتبر كثيرا؟ فإذا افترضنا أن البيع بمائة ألف دولار فعشرة آلاف دولار هي عشر الثمن. فتقدير الكثرة والقلة هو اعتبار بنسبة ضخامة البيع أو حقارته.

قلت هنا: على ولي الأمر أن يضبط الغبن الموجب لقبول الزيادة حتى يضبط الأمور وقطعا لباب الخلاف.

<<  <  ج: ص:  >  >>