للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

بيع المزايدة:

حقيقته: أطلق على هذا البيع: بيع المزايدة والبيع في من يزيد، وهو أن يعرض صاحب السلعة ما يريد بيعه على الراغبين فيزيد بعضهم على بعض حتى تنقطع الزيادة فيصفق البائع أن شاء وقف السلعة للعرض. وهذا التعريف أخذته من تعريفات الفقهاء وذكرت في الأصل تعريف ابن عرفة بقيوده، ولكن كما نعلم تعاريف ابن عرفة هي تعاريف يسير فيها على الطريقة المنطقية، فيها كثير من الالتواءات واللبس المنطقي فأخذت خلاصة حكمه وعبرت عنه بهذا التعبير الجديد.

حكمه: اختلف فيه المتقدمون فذهب بعضهم إلى كراهته مطلقا وذهب بعضهم إلى جوازه بدون كراهة من بيع المغانم والمواريث فقط.

وذهب آخرون إلى جوازه مطلقا بضوابط البيع الشرعي، وهذا الخلاف إنما هو خلاف تاريخي إذ حصل إجماع من الفقهاء على جوازه بعد ذلك.

مقارنة بين منافع هذا العقد ومفاسده:

يستفيد من بيع المزايدة البائع باعتبار أن حظه من وجود مشتر جاد يكون أقوى، وهو في حاجة إلى السيولة النقدية، كما يتيح له تحقيق ثمن أرفع مما لو لم يناد عليه ويشهره للبيع، ويستفيد منه المشتري بما يتيحه الإعلان من تركيبه من وجود ما يرغب فيه بيسر خاصة من الأشياء المستعملة، ومن ناحية أخرى فقد يتضرر التجار من بيع المزايدة إذ يصرف الإشهار والنداء المشترين عنهم إلى السلع المعروضة في سوق المزايدة، كما يمكن أن يتضرر فيه المشترون، إذ أن الظروف النفسية لبيع المزايدة قد تغري المشتري بدفع ثمن الأرباح. ولذلك بينت في الأصل أنه لا بد من أن يأخذ ولي الأمر والدول الإسلامية من الضوابط ما يحول دون هذه المفاسد التي يمكن أن تكون في بيع المزايدة.

<<  <  ج: ص:  >  >>