للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ـ ومن الآثار ـ كذلك ـ الغنائم وهي المال المأخوذ من أعداء الإسلام عن طريق الحرب وتشمل:

١ ـ الأموال المنقولة.

٢ ـ الأسارى.

٣ ـ الأرض.

وتسمى كذلك الأنفال.

وقد أحل الله لهذه الأمة الغنائم، وزعت توزيعا يحقق النفع للأمة جميعًا. وعرضنا للتجربة الأولى في تقسيم الغنائم في بدر، ومع تحقيق العدل في التقسيم يأتي التحذير من الغلول.

ومن هذه الغنائم الأسارى وهم المقاتلون الذين يقعون في أيدي المجاهدين أحياء، وقد يكون من الأسرى النساء والصبيان، فأما الرجال المقاتلون فللحاكم أن يتصرف معهم بما هو أنفع وأولى بالحق من المن أو الفداء، أو القتل لمجرمي الحرب, وأما النساء والصبيان فليس عليهم القتل.

وإذا كانت الحروب تتمخض عن وقوع أسرى لدى كل فريق من المتحاربين فإننا رأينا كيف تكون المعاملة الرقيقة الإنسانية الحانية من الإسلام نحو الأسارى رجالًا ونساء وذرية.

ـ وأما ما يتعلق بالأرض فإن الإمام مخير فيها بين أمرين:

الأول: أن يقسمها على المجاهدين.

الثاني: أن تصبح وقفا على المسلمين.

وإذا اختار الحالة الثانية فإنه يضرب على الأرض خراجًا مستمرًا، ويقدر الخارج اجتهادًا بما يناسب المكان والزمان.

هذا من جانب الآثار المترتبة على الجهاد في حالة انتصار المسلمين، أما إذا حدث تقصير من قبل المجاهدين في جانب من الجوانب وأصابهم القرح، وحدثت الهزيمة فإن الإسلام يوجه اتباعه إلى ما سبق ذكره من أخلاق المجاهدين، وإذا وقع في يد العدو أسرى من المسلمين ينبغي أن يبذل الإمام كل الجهد في تخليص الأسرى حتى لا يفتنوا في دينهم وحتى لا يتعرضوا للأذى وهم في قبضة العدو.

ـ وتناولنا في العلاقات الدولية في الإسلام ضرورة الاتصال بين الأفراد والدول وأن الإسلام أقام العلاقات الداخلية بين أفراد الأمة على المودة والرحمة لتتحقق معهم الوحدة العضوية والتي قامت على الأخوة في الله سبحانه، وما يصحب الأخوة من حقوق ومظاهر منها الحب في الله، ومنها التراحم والتكافل والتكامل.

<<  <  ج: ص:  >  >>