للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وفي بيان ما للمعاهدين وما عليهم وجدنا:

التحذير من نقض العهود بصورة عامة، كما يعامل المعاهدون الذين قبلوا شروط المسلمين ودخلوا في الطاعة قبل الحرب أو أثناء الحرب، يعاملون طبقا لشروط الصلح التي أبرمت معهم كما قدمنا نماذج من هذه المعاهدات.

فإذا ما نصح المعاهدون ووفوا والتزموا فلهم:

١ ـ حماية النفس والعرض من أي اعتداء سواء من المسلم أو غيره.

٢ ـ إذا غزا العدو بلاد المسلمين فغنم شيئًا من أموال أهل الذمة ثم أظهر الله المسلمين على عدوهم واستردوا هذه الأموال فعليهم إعادتها إلى أصحابها من أهل الذمة دون مقابل.

٣ ـ لهم المحافظة على عقائدهم وعباداتهم، وعلاقاتهم الشخصية.

٤ ـ لهم أن يمارسوا من عاداتهم ما لا يتعارض مع آداب الإسلام العامة.

ـ كما رأينا من الآثار المترتبة على الجهاد كذلك الهدنة وهي أن يطلب الأعداء ترك القتال فترة من الفترات قد تنتهي إلى الصلح وهذا يسمى بعقد الهدنة والموادعة. إذا تم الاتفاق عليه فإذا طلب العدو ذلك فيجب أن يجاب إلى طلبه.

وكذلك إذا كانت الأشهر الحرم فلا يحل فيها البدء بالقتال إلا إذا بدأ فيها العدو بالقتال.

ـ وأما الأمان فهو كذلك من الآثار المترتبة على الجهاد ـ كذلك ـ وهو أن يطلب فرد من الأعداء المحاربين الأمان وعندئذ تقبل منه ولا يجوز الاعتداء عليه.

وطالب الأمان يطلبه لأغراض شتى ويعامل على حسب حاله وهذا الأمان الفردي أعطاه الإسلام للرجال والنساء، فمن حق أي فرد أن يؤمّن مِنَ الأعداء مَنْ يطلب الأمان باستثناء الصبيان والمجانين.

وأما الأمان الذي يعطى للجماعة فإنه من شأن أمير المؤمنين لتحري المصلحة.

ويبقى المستأمن مستمتعًا بحقه في الأمن ما دام محافظًا على الأمن والنظام العام ولم يخرج عليهما بأن يكون عينًا أو جاسوسًا، وتطبق عليه القوانين الإسلامية في المعاملات المالية والعقوبات.

ـ كما أنه يقعد الصلح بين المسلمين وبين أقوام دون حصار.

<<  <  ج: ص:  >  >>