الثاني: تحيل على تعطيل أمر مشروع على وجه ينقل إلى أمر مشروع آخر أي استعمال الشيء باعتبار كونه سببًا، فإن ترتب السبب على سببه أمر مقصود للشارع ... وهذا النوع على الجملة جائز لأنه ما انتقل من حكم إلا إلى حكم، وما فوت مقصدًا إلا وقد حصل مقصدًا آخر بقطع النظر عن تفاوت الأمثلة. الثالث: تحيل على تعطيل أمر مشروع على وجه يسلك به أمرًا مشروعًا هو أخف عليه من المنتقل منه ... وهذا مقام الترخص إذا لحقته مشقة من الحكم المنتقل منه. وهو أقوى من الرخصة المفضية إلى إسقاط الحكم من أصله. الرابع: تحيل في أعمال ليست مشتملة على معان عظيمة مقصودة للشارع، وفي التحيل فيها تحقيق للمماثل مقصد الشارع من تلك الأعمال ... وفي هذا النوع مجال من الاجتهاد. ولذلك كثر الخلاف بين العلماء في صوره وفروعه. الخامس: تحيل لا ينافي مقصد الشارع أو هو يعين على تحصيل مقصده، ولكن فيه إضاعة حق لآخر أو مفسدة أخرى. ابن عاشور. المقاصد: ص١١٢ - ١١٥؛ راجع في الغرض نفسه د. عبد السلام ذهني بك. الحيل المحظور منها والمشروع: محمد الحبيب ابن الخوجة. من المخارج الشرعية المعتمدة في المعاملات المالية.