١- صورة كون طلب الفسخ من المشتري قبل رفعه الغلة، وأشار هنا إلى كلام الفصول.
٢- صورة كون الطلب من البائع بعد رفعه الغلة، وعلى المشتري مساعدة البائع على الفسخ بعد أخذه الغلة ورضا البائع بتعجيل الثمن قبل انتهاء السنة.
٣- صورة كون الطلب من البائع قبل رفع المشتري للغلة وتفسير القول فيها نقلًا عن البزازية فيما روته من كلام الديناري باعتبار كون الطلب من البائع واقعًا قبل مضي شهر من وقت العقد أو بعده.
٤- إيراد اعتراض بأن هذه التقييدات في الإجابة لطلب الفسخ تتنافى مع إطلاق صاحب الفصول القول في ذلك، والجواب عن هذا بكون ما ههنا في مسألة الغلة، وما ورد في الفصول في مسألة الإجارة.
وعند الحديث عن الغلة وتقسيطها بين البائع والمشتري إذا تفاسخا برضاهما يذكر أن الغلة تقسم على اثني عشر جزءًا مقابل أشهر السنة.
ومبدأ السنة الموزعة عليها الغلة هو وقت عقد الوفاء. وما وازى الأشهر التي كان الوفاء قائمًا فيها بينهما يكون للمشتري، وما وازى فترة ما بعد الفسخ إلى آخر السنة يكون للبائع.
وأن المقسوم على السنة قيمة الغلة لا عينها. ونقل كلام الفصول بخصوص البائع فليرجع إليه. وأن البائع يضمن للمشتري قدر حصته من قيمة الغلة دراهم.
تنظير هذا التفسير بوضوء المستحاضة وقت كل صلاة.
وقد حرر المؤلف الخلاف في جريان التوزيع في الغلة المعدومة وقت الفسخ، وحكى رأي علاء الدين السمرقندي وبرهان الدين المرغيناني ناقلًا فيه كلام البزازي، ومرجحًا قول صاحب الهداية أن العقد يعتبر باقيًا إلى حين أن تصير للغلة قيمة.
وقد أعقب ما ذكره هنا بتفصيلات وأحكام، في هذه الموضوعات. وأورد مسألة ما يقطع من حطب الشجر، ومنه قوائم الخلاف، بأنه لا يدخل في الوفاء بلا ذكر إن كان موجودًا وقت البيع بخلاف ما يحدث بعد البيع فهو للمشتري.
وذكر عدة مسائل أخرى منها:
- مسألة حطب الزيتون، وأن الشجرة الميتة تكون للبائع.
- وأن القص مع كونه للبائع فإن للمشتري حبسه عنه حتى يدفع مال الوفاء، وليس له منع البائع من أصل قطعه.
وأن لمؤجر الدار أن يدخلها لإصلاحها وإن كان بغيبة المستأجر وبلا إذنه، وأن الحرث والسقي والرم لا يجب لا على البائع ولا على المشتري.
وأن السقف ملك صاحب السفل وأن تطيينه لا يجب على ذي العلو ولا على ذي السفل. ونقل آراء وفتاوى مشاهير الفقهاء في ذلك مثل ما ورد في الخيرية وفي الفصول نقلًا عن الذخيرة: ٢٦ - ٣٨.