وفي الصورة الثانية وهي إجارة المشتري المبيع للبائع يقرر أولًا: أنها لا تصح إلا على وجه واحد من وجوه تأويل عقد الوفاء الخمسة، وذلك على اعتباره بيعًا صحيحًا باتًّا. ثم يبين أسباب عدم جواز الإجارة للبائع على الأوجه الأربعة الباقية مفصلاً ومقررًا وموردًا ما اعترض به على هذا البيان ومجيبًا عنه ثم ينتهي من ذلك كله إلى أنه:
- لا يجوز بيع المبيع وفاء بيع وفاء ولا رهنه ولا إيداعه.
- وأن للبائع أن يحسب ما دفعه للمشتري من أجر كراء ملكه من مال الوفاء.
ثم يتخلص إلى ذكر أن الحيلة في تصحيح الإجارة للبائع أو لصاحب الملك تكون بتوسط أجنبي بين المشتري والبائع في الإجارة، وينظر ذلك بالإجارة المرسومة بسمرقند. ويذكر استحسان فقهاء الحنفية لذلك مشيرًا إلى كلام الهندية.
ويتعرض إثر ذلك إلى دعوى البائع أن الإجارة للأجنبي تلجئة، وأنها غير مسموعة معللًا الحكم، وبأن من لا يلزمه شيء مع الإقرار لا تتوجه إليه يمين مع الإنكار، وأن التلجئة والهزل لا يفيدان العقد سوى وجود لفظي وهو معدوم شرعًا فكذا حسًّا.
التفريق بين بيع الرغبة وبيع التلجئة وحمل صورتي إجارة الرغبة وإجارة التلجئة عليهما، مع بيان ما ينبني عليهما من أحكام.
ويختم المبحث الثاني بنقل كلام البزازي في التحيل على إسقاط الشفعة: ١٧ - ٢٦.