الفصل الثالث - ما يمتنع على المشتري من فعل في مبيعه وما يجوز:
وهذا الفصل من أطول الفصول وأكثرها مسائل. وهو يشتمل على قسمين ظاهرين من العنوان، وعلى مباحث وملحقات فيها تفاصيل وأحكام.
فالقسم الأول ينقل فيه كلام البزازي وهو ما لا يجوز للمشتري وفاء أن يتصرف به في المبيع وذلك نقل ملكه لآخر ببيع بات أو هبة، ونقل اليد ببيع وقائي ثان، وأضاف المؤلف: أو نقل اليد برهن محض أو إعارة.
وبناء على ذلك لا يصح تولية المشتري وفاء شراءه غيره إذا لم يكن بإذن البائع. وتكون يد المتولي على المبيع غير محقة، ٩ وللبائع أن ينتزع منه المبيع ولو بغيبة المشتري الأول. وعلق الشيخ على ذلك بأن في نزع المبيع من اليد الغير المحقة إشكالًا قائمًا وهو تعذر المنازعة لأن ذا اليد لا يدعي ملكًا فلا يكون طرفًا في الخصومة.
ونقل عن صاحب الفصول أن حكم وارث كل واحد من البائع والمرتهنين اللذين هما المشتري الأول والمشتري الثاني حكم مورثه وهو ما قضى به الأمير.
وفي آخر هذا القسم تعرض لجملة مسائل منها:
- التساؤل عن ثبوت حق المتولي في مطالبة البائع بالمال الذي قبضه من المشتري الأول باعتبار كونه يتنزل منزلته أو لأنه غريم وغريم الغريم غريم، وبعد الإجابة عن الوصفين وما يترتب عليهما من آثار حكمية متوهمة ينفي أن يكون هناك دين مستحق لأن مال الوفاء لا يصير دينًا في ذمة البائع إلا بعد فسخ الوفاء
- ومنها عدم صحة الكفالة بمال الوفاء منجزة وإنما تكون مضافة إلى وقت الفسخ.
- وأنه لا يصح التفاسخ بين المشتري الثاني والبائع الأول إذ لا عقد بينهما.
- ولو دفع البائع للمشتري الثاني مال وفائه عن المشتري الأول كان متطوعًا، ولا يرجع به على الأول لانتفاء سببي الرجوع اللذين هما الأمر أو الضرورة: ١٢ - ١٥.
والقسم الثاني: وهو ما يجوز للمشتري القيام به من التصرفات في المبيع الوفائي، يتضمن ثلاثة مباحث هي الزراعة والإجارة والانتفاع بالثمرة.