للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الفصل الثاني - فيما يصح عقد الوفاء فيه وما لا يصح:

يبدأ هذا الفصل بذكر الاتفاق على صحة عقد بيع الوفاء في عقار البالغ العاقل. ويذكر إثره الخلاف في صحة عقده في عقار الصبي والمجنون، منبهًا إلى منع العلامة علاء الدين وأئمة سمرقند ذلك لما فيه من تمليك الولي منافع عقار المولى عليه للمشتري بلا عوض، وحاكيًا إجازة صاحب العدة لبيع الوفاء في عقار الصبي والمجنون عند اضطرار المولى عليه إلى ثمنه. هو القول المعتمد والمفتى به في تونس.

وينتقل المؤلف بعد ذلك إلى الحديث عن حكم بيع الوفاء في المنقول، فيحكي منعه عن العدة، وجوازه عن النوازل، مبينًا في هذا المجال دليل القولين. ومخصصًا منع بيع المنقول وفاء بما لا ينتفع به إلا باستهلاك عينه: ١١ - ١٢.

وفي شكل اعتراض على هذا الحكم يتحدث عن النصبة المعروفة عند الفقهاء بالسكنى فيجيز بيع الوفاء فيها قياسًا بشرط أن لا يدخل فيها على شرط القرار، ولكنه ينبه هنا على أن القرار مدخول عليه فيها عرفًا، فيترتب على ذلك عدم صحة الوفاء فيها، كما لا يصح فيها البيع البات والرهن والهبة والوقف. ويحمل على حكم النصبة عند الأحناف حكم الخلو والمفتاح: ١٢.

<<  <  ج: ص:  >  >>