أولًا: أن مجلس الإدارة والمدير المسؤول لا يجوز لهم قطعًا مزاولة أي نشاط محرم.
ثانيًا: أما مشاركة المسلمين في هذه الشركات السابقة وشراء أسهمها والتصرف فيها فجائزة ما دام غالب أموالها وتصرفاتها حلالًا وإن كان الأحوط الابتعاد عنها.
ولكن هناك بعض الضوابط لا بد أن يكون الشخص الذي يشتري مثل هذه الأسهم أن يقصد بشراء أسهم هذه الشركات تغييرها نحو الحلال المحض من خلال صوته في الجمعية العمومية وأن يبذل جهده وماله لتوفير المال الحلال وأن صاحب هذه الأسهم عليه أن يراعى نسبة الفائدة التي أخذتها الشركة ثم يتخلص منها للجهات الخيرية العامة. وكذلك لا يجوز للمسلم أن يؤسس شركة تنص في نظامها الأساسي على أنها تتعامل بالربا إقراضًا واقتراضًا، إذن هذه أيضًا بالنسبة للشركات التي يمتلكها غير المسلمين، أيضًا نفس الخلاف موجود وإن كان بعض من أجازوا شراء أسهم قد تتعامل هذه الشركة أو شركاتها بالمحرم هنا لم يبيحوا ذلك لغير الشركات الإسلامية، أما الشركات خارج البلاد الإسلامية فلم يجيزوا ذلك وأنا حقيقة رأيت أن القضية ما دامت ليست قضية المسلمين وقضية غير المسلمين وإنما قضية هل يجوز لنا أن نتصرف وأن نتداول أسهم هذه الشركات أم لا؟ فإذا أبيح لنا بهذه الضوابط التي ذكرناها لا أعتقد أن هناك فروقًا جوهرية بين شركات في بلاد إسلامية وشركات في بلاد غير إسلامية.
أردت أن أعرض هذه الفكرة بصورة موجزة أيها الإخوة الأجلاء وأحب أن أنوه أيضًا كما أن هذه في الحقيقة ليس فتوى مني وإنما هو عرض لوجهة نظر إذا وافق المجمع على ذلك وحضراتكم وافقتم على ذلك فربما حينئذ نأخذ به ولذلك أحب أن أذكر لحضراتكم أن مثل هذه الأمور نوقشت مرة أخرى في البحرين ووصلت الندوة الثانية إلى مجموعة من القرارات الطيبة، إذا سمح السيد الرئيس لقراءتها أقرأها على حضراتهم لمجرد التذكير وإلَّا فالموضوع عندهم.