جيد، إذن حقيقة هذه ما دام وزعت فهذه هي الصورة التي تضع أمامنا مسؤولية كبيرة، نحن اليوم أمام آلاف بل مئات الآلاف من الشركات الإسلامية فأخاف من أننا إذا أصدرنا أمرًا لعدم تداول مثل هذه الأسهم، حينئذ يصبح المسلمون دون أن يكون لهم أي نوع وحينئذ يتبنى غير المسلمين أو هؤلاء الذين ليس لهم دين قويم أن يشتروا مثل هذه الأسهم وبالتالي تصبح شركات أو الشركات الموجودة في البلاد الإسلامية تصبح بأيدي غير المسلمين وهذا بالتأكيد فيما لو منعنا ذلك بينما لو شجعنا المسلمين على الدخول في مثل هذه الشركات بمثل هذه الضوابط وطلبنا منهم أن يغيروا فالأمل كبير أن تبقى هذه الشركات بأيدي المسلمين المخلصين – إن شاء الله – وبالتالي يكون فيها نفع كبير وفوائد كبيرة وفعلًا نحن في قطر عندنا بعض الشركات بفضل الله سبحانه وتعالى بفضل جهود الدعاة تحولت إلى شركات إسلامية منها جمعية الريّان حيث وصل إليها الشباب المتدينون وحولوها تمامًا من شركة كانت تتعامل بالربا إلى شركة لا تتعامل إلَّا بالحلال بل إنهم دائما يستيشرونني وكذلك يستشيرون أخانا الكريم الأستاذ على السالوس. كذلك شركة المنتزه، أنا مضى عليَّ حوالي ثلاثة أو أربعة أشهر لا يمر أسبوع إلَّا ونحن نلتقي بهم وصل إلى جمعية الإدارة مجموعة من الشباب المتدينين وبدأوا يحولون ويغيرون من مبالغ رهيبة جدًّا في البنوك الربوية ويحولونها إلى البنوك الإسلامية وبدأ العالم هكذا يسير. فهذا هو العرض الذي أعرضه على حضراتكم بصورة موجزة وأشكركم على حسن الاستماع ونستفيد من توجيهاتكم وآرائكم ومناقشاتكم. شكرًا والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.