للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

إضافة إلى رأي آخر بأن قضية التوكيل كأنك حينما ما دام النظام الأساسي لا ينص على الحرام خاصة فحينما أنت أودعت فلوسك واشتريت الأسهم، فإن الوكيل هو الذي لم يقم بهذا الواجب من هنا يكون الإثم على المباشر ولا يكون الإثم على من أودع هذه الأموال في هذه الشركات التي لا ينص نظامها الأساسي خاصة على أن تتعامل بالحرام ولكنها قد تتعامل بالحرام. هذه النصوص كلها تقريبًا تشير إلى ذلك يعني ربما قد يقال إن هذه النصوص وهذا وارد في الحقيقة في المناقشات السابقة، قالوا إن هذه النصوص واردة في عملية التعامل وليست واردة في عملية الأسهم ولكن أيضًا في الحقيقة الأسهم هي جزء من التعامل حينما نبيع ونتداول ونشتري فإن المسألة أيضًا لا تدخل من هذا الباب وإضافة إلى أنه يمكن إخراج هذا الجزء المحرم من خلال معرفة أو الاطلاع على نظام الشركة أو ميزانية الشركة، ومن هنا نستطيع من خلال ميزانية الشركة أن نعرف ما هو الحلال وما هو الحرام ونخرج ما هو الحرام أو الجزء الحرام عن هذه الشركة وبالتالي تكون المسألة واضحة أمامنا.

وطبعًا هناك أيضًا استدللنا أو استدل المبيحون بأنه قاعدة " يجوز تبعًا ما لا يجوز استقلالًا " ومن هنا فما أوتي من حرام ليس هو الأصل وليس هو الأساس وإنما جاء هذا الجزء المحرم تبعًا. كذلك قاعدة " للأكثر حكم الكل " وهذه القاعدة من القواعد المعتبرة التي اعتبرها الكثيرون. واستطعنا كذلك أن نناقش الرأي الأول المانع من تداول هذا النوع من الأسهم أن وجود نسبة ضئيلة من الحرام في المال الحلال لا يجعله حرامًا وإنما يوجب نبذ المحرم فقط كما سبق تفصيله.

<<  <  ج: ص:  >  >>