ملحوظة أخرى، أن الجزء من السهم يمثل دينًا للشركة ولا يجوز أيضًا بيع الدين. وأيضًا هذه المسألة ربما استدلوا بالحديث الذي ((نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن بيع الكالئ بالكالئ)) وطبعًا هذا الحديث أولًا: ضعيف لا يحتج به. وثانيًا: تفسيره أو تفسيراته المتعددة لا يدخل موضوعنا في كثير من المسائل.
حقيقة إذن لا نقف عند هذا النوع – في اعتقادي – كثيرًا وإنما ننتقل إلى الموضوع الأساسي وهو أسهم للشركات قد تتعامل بالمحرمات قد ينص نظامها الأساسي على أن تتعامل بالإيداع لبعض أموالها في البنوك الربوية وعلى أن تقبل كذلك نوعًا من الربا، أو قد لا ينص على ذلك وهنا أيضًا يتفرع من هذه المسألة موضوعان: أسهم شركات في عالمنا الإسلامي وأسهم شركات في عالم غير إسلامي أو في دولة أجنبية، هنا حقيقة هذه المسألة هي المسألة الأساسية التي لا بد أن نوجه لها عناية أكبر ونصل من خلالها إلى قرارات تحقق – إن شاء الله – الالتزام بكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم والقواعد العامة في الفقه الإسلامي وفي نفس الوقت تحقق المصلحة المطلوبة لعالمنا الإسلامي.
هنا في هذه المسألة رأيان: يقول بأن أسهم الشركات التي قد تتعامل بالحرام أو قد ينص نظامها الأساسي على أنه في بعض الأحيان يقرض أو يقترض بالربا، هناك رأيان في هذه المسألة: رأي يمنع هذه الشركات منعًا باتًّا ويمنع كذلك المشاركة والمساهمة في مثل هذه الشركات أبدًا وشراء وتداول هذه الأسهم بصورة قطعية – هؤلاء هكذا يرون – وجماعة آخرون من علمائنا الكرام – جزاهم الله خيرًا – ومن أصحاب البحوث أيضًا والتي قرأناها حقيقة قبل أن نصل إلى هنا نجد أن بعضهم أو جماعة منهم يجيزون التعامل وتداول هذه الأسهم ولكن بضوابط شرعية، طبعًا هذا ما نحن الآن بصدده ونحاول أن نلقي على هذا الموضوع بصيصًا من الضوء وبعض المناقشات والأدلة التي وردت في هذه المسألة.