أولًا: في تصوير العملية كشاهد عدل، ثم في التعليق على النقاط الشرعية كطالب فقه، ثم تعقيب أخير في الموضوع كله كأُمنية.
بالنسبة لتصوير العملية أتحدث عنها كدارس لها في الكتب وكزائر لها في الأسواق المالية في لندن وفي شيكاغو. هي عبارة عن اتفاق بين الراغب في الشراء أو البيع – لأن الخيار قد يكون في الحالين – مع الوسيط أو السمسار أن يبيع أو أن يشتري أسهمًا – مثلًا – وقد تكون في سلعة أخرى ولكنها في الغالب في خيارات الأسهم أسهمًا يرغب في شرائها أو في بيعها بسعر معين، هو يقدر لنفسه – مثلًا – لو كان سعر أسهم شركة " الفوكس فول Fox Full " تسعين جنيهًا استرلينيًّا فيتوقع أنها ستصعد إلى خمسة وتسعين جنيهًا ولكنه غير متأكد من هذا الصعود فيشتري حق الخيار بجنيهين استرلينين فيدفع جنيهين لأنه يرى أنها إذا صعدت إلى خمسة وتسعين جنيهًا فسيربح ثلاثة جنيهات مقابل الجنيهين فيضحى بهما على أمل توقعاته وحساباته فإذا جاءت الريح كما ينبغي وارتفع سعر السهم فإنه يشتري ما كان قد دفع فيه جنيهين فوق التسعين فوق سعر الأساس يشتريه باثنين وتسعين مستعملًا حق الخيار في الشراء ويسمونها الخيار على الصعود، فيشتري ما يساوي خمسة وتسعين جنيهًا في سعر السوق في ذلك الوقت بدفعه فقط اثنين وتسعين جنيهًا فيكسب بذلك ثلاثة جنيهات تبعًا لتوقعاته وحساباته ويمكن العكس كذلك بأن يدفع على النزول ويسميها خيار الهبوط إذا كان راغبًا في أن يبيع أسهمه بسعر معين. هذا هو واقع قضية الخيار في الأسهم. ومنذ عشر سنوات في هذا الموضوع عندما سئلت في شركتنا الخاصة: أن بيع المال بالمال نقدًا هو من الربا وهو لا يجوز، لأن الراغب قد يكون حاسبًا حسابات أكثر هو لا يبيع برأس المال قد يبيع المائتي جنيه التي دفعها خيارًا لحق الخيار بثلاثمائة وقد يبيعها بمائة لأنه رأى الريح تجري عكس ما تشتهي سفنه في التوقعات والتحسبات. فالقضية إذن أنه يبيع المائتين بأكثر أو أقل وهذا يدخلنا في الربا الذي يباع فيه المال بالمال بالزيادة أو بالنقصان.