أما القول بأن العقد يشبه القمار فهو ليس قمارًا بالنسبة للخبير؛ لأنني مثلًا كإنسان عادي لا أعرف الجواهر أو الذهب ولكن خبراء الجوهر بينهم لا يسمى هذا قمارًا لأنهم خبراء، والذين يتعاملون في عقود الخيار ليسوا بأناس عاديين فأسواقنا في البلاد الإسلامية كلها إن وجدت هناك أسواق لا تعرف هذه العقود حتى البلاد المتقدمة في أمريكا كما ذكر الشيخ السلامي بدأت في عام ١٩٧٢م وإنجلترا لحقتهم بعد ذلك بعشر سنوات وهي شيء جديد بالنسبة لسويسرا وشيء حديث جدًّا بالنسبة لأسواق اليابان، فهؤلاء الخبراء عندما يدخلون السوق يكونون قد حسبوا الميزانية للشركة حسابًا دقيقًا ويعرفون الصفقات المقبلة وماذا سيحدث من بيوع أو تواجهها من مشاكل فيدخلون السوق وهم يعلمون تمامًا ما هي الحسابات التوقعية ليس هجسًا ولا رجمًا بالغيب وإنما عن دراسة علمية مدروسة، فبالنسبة لهم الذين يتعاملون في هذا السوق ليس هناك قمار أو غرر ولكنهم خبراء السوق وأهله الذين يتصرفون به.
نقطة القول (بالإجارة) المعروف أنها عقد على منفعة شيء، وهذا العقد ليس حق دخول السوق لأن يبيع ويشتري وإنما هو يشتري أسهمًا محددة، سلعة معينة ويدفع فيها ثمنًا وهذا الشراء هو جزء أو عربون ساقط، فلذلك ليس له في نظري علاقة بمفهوم الإجارة.
فإذن الخلاصة قسمان:
القسم الأول: هو ربط عملية يدفع في مقابلها ثمنًا إذا أجازه فهي جزء، وإن نكل فهي خسارة فقضيتها كالعربون تعامل هكذا.