أردت بهذه الكلمة توضيح الوضع حتى تكون المناقشات تدور حول الواقع في سوق الاختيارات وليس كما نريدها نحن، فهذه السوق ليست من السهولة بمكان. أما ما جاء في كلمة صديقنا فضيلة الأستاذ الشيخ عبد الوهاب أبو سليمان، فأعتقد أن هناك أمرين، هناك السوق وكون الإنسان يصبح سمسارًا، فهذا لا دخل له في الاختيارات فالسمسار هو يعمل في الاختيارات وفي غير الاختيارات وهذا مجلس في السوق يدفع ثمنه إيجارًا لمدة محددة حتى يدخل السوق وهو ليس مشتريًا وليس بائعًا، فمشتري الخيارات أو بائع الخيارات هو شخص آخر أجنبي عن السوق يأتي للسمسار الذي انتصب في السوق ليعلن عنده أنه يريد شراء خيار أو يريد بيع خيار. فلا بد من التفرقة بينهما. وشكرًا.
الشيخ أحمد علي طه ريان:
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف المسلمين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. وبعد:
الواقع أن عقد الاختيار أو لعل أن عقد الاختيار ليس له صورة واحدة في كل المجتمعات التي تتعامل به بل له صورة في القاهرة وهناك صورة أخرى في لندن أو في باريس أو في المجتمعات الأخرى التي تتعامل به، لأنه حينما جاءتني هذه الأسئلة ونموذج الأسئلة التي أرسلت إِلَيَّ مِنَ المجمع أتيت بعض المتخصصين في الاقتصاد، فصور عقد الاختيار بأنه عبارة عن شخص أو هيئة أو شركة تدفع مبلغ مقدمًا حتى يكون لها الحق في التعامل داخل السوق المالي، ثم فيما بعد يقوم وكيل أو سمسار بالتعامل لصاحب هذا التعامل، ولذلك كيفته على أنه عقد إجارة كما قاله أخونا الدكتور عبد الوهاب. إذ قلت: عقد الاختيار في مبدئه صورة من صور عقد الإجارة على منفعة بعوض والأجرة التي تدفع مقدمًا لكي تخول للدافع من خلال هذا العقد حق التعامل مع الأسواق المالية بحيث يحق له أن يشتري أو يبيع ما يعرض داخل السوق بواسطة السماسرة الذين يقومون بدور الوكيل أو الفضول. ثم فيما بعد ما يقوم به السمسار سواء كان وكيلًا أو فضوليًّا من بيع أو شراء هو عقد مستقل آخر غير عقد الاختيار، هو عقد بيع أو شراء بطريق النيابة إذ هذا الوسيط سيتولى الإيجاب والقبول عن الطرفين إذ يجمع الرغبات وينسق بينها من داخل السوق يمكن أن يكون وكيلًا لوكالة عامة أو لوكالة خاصة عن طرف أو وكالة عامة عن طرفين.