{وقلن حاش لله مَا هَذَا بشرا إِن هَذَا إِلَّا ملك كريم (٣١) قَالَت فذلكن الَّذِي لمتنني فِيهِ} حضن.
وَقَوله {وقطعن أَيْدِيهنَّ} الْأَكْثَرُونَ على أَن هَذَا خدش وجرح بِلَا إبانة. وَقَالَ بَعضهم: إنَّهُنَّ قطعن أَيْدِيهنَّ على (تَحْقِيق) قطع الْيَد جملَة. وَالْأول أصح. يُقَال: قطع فلَان يَده إِذا خدشها وجرحها.
وَفِي الْقِصَّة: أَنَّهُنَّ بهتن وَذَهَبت عقولهن [و] قطعن أَيْدِيهنَّ وَلم يعلمن بذلك حَتَّى سَالَتْ الدِّمَاء مِنْهُنَّ وَقَوله: {وقلن حاش الله} وقرىء: " حاشا لله " وَمَعْنَاهُ: [معَاذ] الله أَن يكون {مَا هَذَا بشرا} وَمَعْنَاهُ: بشرا مثل سَائِر الْبشر. وقرىء: " مَا هَذَا مُشْتَريا " أَي: بِعَبْد مشترى. وَقَوله: {إِن هَذَا إِلَّا ملك كريم} يَعْنِي: ملك كريم على ربه. وَقد روى أنس، عَن النَّبِي أَنه قَالَ: " أعطي يُوسُف شطر الْحسن ". وَعَن ابْن إِسْحَاق - صَاحب الْمعَانِي - قَالَ: ذهب يُوسُف وَأمه بِثُلثي الْحسن.
وروى أَبُو سعيد الْخُدْرِيّ، عَن النَّبِي فِي قصَّة الْمِعْرَاج " أَنه رأى يُوسُف فِي السَّمَاء الثَّالِثَة، قَالَ: فَرَأَيْت وَجهه كَالْقَمَرِ لَيْلَة الْبَدْر ". وَرُوِيَ أَنه كَانَ إِذا مَشى فِي سِكَك مصر رئي لوجهه ضوء على الجدران. وَرُوِيَ أَنه لما ملك، وَكَانَ إِذا دخلت عَلَيْهِ امْرَأَة غطى وَجهه لِئَلَّا تفتتن بِهِ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.