ورواه سعيد موقوفا وقال: " ما بينه وبين البيت العتيق ".
راد أبو المعالي وصاحب " الوجيز ": أو ليلتها؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: " من قرأ
سورة الكهف في يوم الجمعة أو ليلته وقي فتنة الدجال " (١) .
(و) سن في يوم الجمعة أيضاً (كثرة دعاء. وأفضله بعد العصر)؛ لقول
النبي صلى الله عليه وسلم: " إن في الجمعة ساعة لا يوافقها عبد مسلم يساًل الله شيئا إلا أعطاه
إياه. وأشار بيده يقلبها " (٢) . متفق عليه من حديث أبي هريرة.
واختلف فيها فقال أحمد: أكثر الحديث في الساعة التي ترجى فيها الإجابة
أنها بعد صلاة العصر، وترجى بعد زوال الشمس.
(و) سن أيضاً في يومها كثرة (صلاة على النبي صلى الله عليه وسلم)، لقول النبي صلى الله عليه وسلم:
" أكثروا علي من الصلاة في يوم الجمعة " (٣) . رواه أبو داود وغيره بإسناد
حسن.
قال الأصحاب: وفي ليلتها، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: " أكثروا الصلاة علي ليلة
الجمعة ويوم الجمعة. فمن صلى علي صلاة صلى الله عليه بها عشراً " (٤) . رواه البيهقي بإسناد جيد.
وقد روي الحث عليها مطلقا، لما روى ابن مسعود أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
" أولى الناس بي يوم القيأمة أكثرهم علي صلاة " (٥) . رواه الترمذي وحسنه.
(١) أخرجه الديلمى في " مسند الفردوس " ٣: ٤٧٨. من حديت أبي هريرة. ()
(٢) أخرجه البخاري في " صحيحه " (٨٩٣) ١: ٦ ١ ٣ كتاب الجمعة، باب الساعة التي في يوم الجمعة. وأخرجه مسلم في " صحيحه " (٨٥٢) ٢: ٥٨٤ كتاب الجمعة، باب في ألساعة التي في يوم الجمعة.
(٣) أخرجه أبو داود في " سننه " (١ ٥٣ ١) ٢: ٨٨ كتاب الوتر، باب في ألاستغفار.
وأخرجه ابن ماجه في " سننه " (١٦٣٧) ١: ٥٢٤ كتاب الجنائز، باب ذكر وفاته ودفنه صلى الله عليه وسلم.
(٤) أخرجه البيهقي في " السنن الكبرى " ٣: ٢٤٩ كتاب الجمعة، باب ما يؤمر به في لملة الجمعة ويومها من كشرة الصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم ...
(٥) أخرجه الترمذي في " جامعه " (٤٨٤) ٢: ٣٥٤ أبواب الصلاة، باب ما جاء في فضل الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم.