قال في " الفروع ": وهل يجوز ترك الطائفة التي تحوس الحراسه لمدد
أغناها بلا إذن وتصلي؛ لحصول الغرض أم لا؛ لأن رأي الإمام لا يجوز نقضه
براي احاد المسلمين بما ينفرد بالنظر فيه، بدليل الرماه يوم أحد، وقوله تعالى:
(إنما استزلهم الشيطان) [ال عمران: ١٥٥]؛ فيه وجهان. انتهي.
قال في " تصحيح الفروع ": واطلقهما ابن تميم.
قلب: إن تحققت الغناء بالمدد (١) الذي جاء جاز لها ترك الحراسة
والصلاة، وإن غلب على ظنها الغناء أو شكت فيه لم يجز والله اعلم. انتهى
كلامه في " التصحيح ".
(ولو خاطر اقل ممن شرطنا) في الطائفة التي تحرس (وتعمدوا الصلاه على
هذه الصفة صحت).
قال في " الفروع " بعد إطلاق الوجهين المتقدمين: وعليهما تصح- يعني:
الصلاة-؛ لأن النهى لا يختص شرط الصلاة، وقد قيل. لو خاطر أقل
مما شرطنا وتعمدوا الصلاة على هذه الصفة. فقيل: تصح؛ لأن التحريم لم يعد
إلى شرط الصلاة بل إلى المخاطرة بهم؛ كترك حمل السلاج مع حاجه. وقيل
لا. انتهى.
قال في " تصحيح الفروع ": فإطلاق القولين الأخيرين من تتمة الطريقة
الثانية، والمذهب: صحة الصلاة. انتهى كلامه في " التصحيح ".
(ويصلى) الإمام (المغرب بطائفة ركعتين، وبالأخرى ركعة). والأولى
أن يصلي بالطائفه الأولى ركعتين وبالثانية ركعة. (ولا تتشهد) الطائفة الثانيه إذا
صلى بها الركعة الثالثة (معه عقبها)؛ لأنه يسن بموضع التشهد.
وأما كون الأولى أن يصلي بالأولى ركعتين؛ لأنه إذا لم يكن بد من التفضيل
فالأولى أحق به، وما فات الثانية ينجبر بإدراكها السلام مع الإمام.
(ويصح عكسها) يعني: ان يصلي بالطائفة الأولى وكعة وبالثاثيه ركعتين،
(١) في ج: بالمد.