يومين " وذلك لما روى ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " يا أهل مكة! لا تقصروا
في أقل من أربعة برد [ (١) ، من مكة إلى عسفان " (٢) . رواه الدارقطني.
وقد روي موقوفا على ابن عباس (٣) .
قال الخطابي: هو أصح الروايتين عن ابن عمر، وقول الصحابي حجة،
خا صة إذا خالف القياس.
ولأنه الأكثر من أقوال الصحابه.
إذا تقرر هذا فمن نوى سفرا مباحا يبلغ ستة عشر فرسخا، (او تاب فيه)
أي: في سفر المعصية (وقد بقيت) المسافة، (أو) من (اكره) على السفر
(كأسير أو غرب) الزاني غير المحصن، (او شرد) قاطع الطريق الذي لم يقتل
ولم ياً خذ المال،) لا) من هو (هائم، و) لا من هو (سائح، و) لا من هو
(تائه) " لأن غاية مسافه سفرهم غير معلومة، لأنه يعتبر في السفر المبيح كونه
منقطعا، والهائم والسائح مسافران دائما، والتائه لا يدري ما بينه وبين محله.
ولأنه يشترط لصحة القصر قصد جهة معينة وليس ذلك بموجود في الهائم
[ولا السائح] (٤) ولا التائه: (فله) هذا جواب من المذكورة في أول الفصل
يعني: أن لمن تقدم ذكره غير الهائم والسائح والتائه (قصر) صلاة (رباعية)
وهي الظهر والعصر والعشاء إلى ركعتين. وإنما لم تقصر الصبح " لأنها إذا سقط
منها ركعة [بقيت ركعة ولا نظير لها في الفرض، ولا المغرب؛ لأنها وتر النهار. فإذا سقط منها ركعة] (٥) بطل كونها وترا، وإن سقط منها ركعتان صار
الباقي ركعة ولا نظير لها في الفرض.
(١) ساقط من أ. ()
(٢) أخرجه الدارقطني في " سننه " (١) ١: ٣٨٧ كتاب الصلاة، باب قدر المسافة التي تقصر في مثلها صلاة وقدر المدة. ()
(٣) ذكره مالك في " الموطأ " (١٥) ١: ١٣٩ كتاب قصر الصلاة في ألسقر، باب ما يجب فيه قصر الصلاة. ()
(٤) ساقط من أ. ()
(٥) ساقط من أ. ()