ولأن الإخلال بذلك يفضي إلى اختلاط الرجال بالنساء.
(و) يكره (وقوف مأمومين بين سوار تقطع الصفوف عرفاً) أي: ما يعد قاطعاً في العرف؛ لقول أنس: " كنا نتقي هذا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم " (١) . رواه أحمد وأبو داود وإسناده ثقات.
قال أحمد: لأنه يقطع الصف.
لكن لو كان الصف صغيرًا قدر ما بين الساريتين لم يكره الوقوف بينهما؛ لأن الصف لا ينقطع بذلك.
وعنه: لا يكره؛ كقطع المنبر.
ومحل الكراهة: إذا كانت المخالفة (بلا حاجة في الكل) أي: كل
ما تقدم، والحاجة هنا؛ كضيق المسجد ومطر ونحوه.
(وينحرف إمام) بعد الصلاة (إلى مأموم جهة قصده) أي: قصد الإمام. (وإلا) أي: وأن لم يكن له قصد (فعن يمينه) أي: يمين الإمام.
والأصل في استحباب التفات الإمام إلى المأموم، ما روى سمرة قال:
" كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا صلى صلاة أقبل علينا بوجهه " (٢) . رواه البخاري.
(واتخاذ المحراب مباح). نص عليه. وعليه أكثر الأصحاب.
وعنه: مستحب. اختارها الآجري وابن عقيل؛ ليستدل به الجاهل على القبلة. وقطع به ابن الجوزي في " المذهب "، وقدمه في " الآداب الكبرى ". وعنه؛ ما يدل على كراهته.
قال الحسن: الطاق في المسجد أحدثه الناس. وكان يكره كل محدث.
(وحرم بناء مسجد يراد به الضرر لمسجد بقربه فيهدم) مسجد بني ضرارًا.
(١) أخرجه أبو داود في " سننه " (٦٧٣) ١: ١٨٠ كتاب الصلاة، باب الصفوف بين السواري.
وأخرجه أحمد في " مسنده " (١٢٣٦١) ٣: ١٣١.
(٢) أخرجه البخاري في صحيحه " (٨٠٩) ١: ٢٩٠ كتاب صفة الصلاة، باب يستقبل الإمام () الناس إذا سلم.