للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

قرأه ولحن فيه فله بكل حرف حسنة " (١) . رواه الترمذي وقال: حسن صحيح. وقال أبو بكر وعمر رضي الله تعالى عنهما: " إعراب القرآن أحب إلينا من حفظ بعض حروفه "

(ثم الأجود قراءة الفقيه، ثم) مع استوائهما في الفقه (الأقرأ، ثم) مع استوائهما في كون ليس أحدهما أقرأ من الآخر الأولى بالإمامة (الأكثر قرآنا الأفقه، ثم الأكثر قرآنا الفقيه، ثم قارئ أفقه، ثم قارئ فقيه، ثم قارئ عالم فقه صلاته) ثم قارئ لا يعلمه، ثم أفقه وأعلم بأحكام الصلاة " وذلك لما روى أبو مسعود البدري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " يؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله. فإن كانوا في القراءة سواء فأعلمهم بالسنة. فإن كانوا في السنة سواء فأقدمهم هجرة. فإن كانوا في الهجرة سواء فأقدمهم سنا. ولا يؤمن الرجل في سلطانه، ولا يقعد في بيته على تكرمته إلا بإذنه " (٢) . رواه مسلم.

وقيل: يقدم الأكثر قرآنا على الأقرأ، لقوله صلى الله عليه وسلم: " ليؤمكم أكثركم قرآنا " (٣) .

وعلى القولين: لا بد أن يكون المقدم يعرف واجب الصلاة وما يحتاجه فيها.

وعنه: يقدم الأفقه إذا كان يقرأ ما يكفي في الصلاة، لأنه قد ينوي في الصلاة ما لا يدري ما يفعل فيه إلا بالفقه. فقدم، كالإمامة الكبرى والحكم.

قال في " الفروع ": يقدم على الأفقه الأقرأ جودة. وقيل: كثرة العارف واجب الصلاة. وقيل: وسجود السهو. وقيل: وجاهل يأتي بها عادة لصحة إمامته خلافا لمالك.


(١) أخرجه الترمذي في " جامعه " (٢٩١) ٥: ١٧٥ كتاب فضائل القرآن، باب ما جاء فيمن () قرأ حرفاً من القرآن ما له من الأجر.
(٢) أخرجه مسلم في " صحيحه " (٦٧٣) ١: ٤٦٥ كتاب المساجد، باب من أحق بالإمامة. ()
(٣) أخرجه النسائي في " سننه " (٧٨٩) ٢: ٨٠ كتاب الإمامة، إمامة الغلام قبل أن يحتلم.
وأخرجه أحمد في " مسنده " (٢٠٣٣٤) ٥: ٣٠. كلاهما من حديث عمرو بن سلمة الجرمي.

<<  <  ج: ص:  >  >>