ولما روي عن عبادة ين الصامت قال:" صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم الصبح فثقلت
عليه القراءة. فلما انصرف قال: أنى أراكم تقرؤون وراءَ إمامكم. قلنا: إي والله. قال فلا تفعلوا إلا بأم القرآن. فإنه لا صلاة لمن لم يقرأ بها " (١) . رواه أبو داود والترمذي. وقا لى: حديث حسن.
ولأبي داود والنسائي. " فلا تقرؤوا بشيء من القرآن إذا جهرت إلا بأم القرآن "(٢) . رواه الدارقطني. وقال: كلهم ثقات.
ولأنه قادر على القراءة. فلزمته، كالإمام والمنفرد.
ولنا: قوله سبحانه وتعالى: (وإذا قرئ القرءأن فاستمعوا له وأنصتوا)
] الأعر اف: ٢٠٤].
قالى أبو العالية وزيد بن أسلم: كانوا يقرؤون خلف الإمام فنزلت هذه الآية فتركوا. ويروى نحوه عن أبي هريرة وابن المسيب والحسن والزهري والنخعي والقرطبي وغيرهم.
وقال أحمد في رواية أبي داود: وأجمع الناس على أن هذه الآية في الصلاة. وروى أبو هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:" إنما جعل الإمام ليؤتم به. فإذا
كبر فكبروا، وإذا قرأ فأنصتوا " (٣) . رواه الخمسة إلا الترمذي.
(١) أخرجه أبو داود في " سننه " (٨٢٣) ١: ٢١٧ كتاب الصلاة، ياب من ترك القراءة فى صلاته بفاتحه الكتاب. وأخرجه الترمذي في " جامعه " (٣١١) ٢: ١١٦ أبواب الصلاة، باب ما جاء فى القراءة خلف الإمام. (٢) أخرجه أبو داود في " سننه " (٨٢٤) ١: ٢١٧ كتاب الصلاة، باب من ترك القراءة فى صلاته بفاتحة الكتاب. وأخرجه النسائي في " سننه " (٩٢٠) ٢: ١٤١ كتاب الافتتاح، باب قراءة أم القرآن خلف الإمام فيما جهر به الإمام. وأخرجه الدارقطني في " سننه " (١٢) ١: ٣٢٠ كتاب الصلاة، باب وجوب قراءة أم الكتاب في الصلاة وخلف الإمام. (٣) أخرجه أبو داود في " سننه " (٦٠٣) ١: ١٦٤ كتاب الصلاة، باب الإمام يصلي من قعود. () وأخرجه النسائى في " سننه " (٩٢١) ٢: ١٤١ كتاب الافتتاح، باب تأويل قوله عز وجل: (وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا لعلكم ترحمون) وأخرجه ابن ماجه في " سننه " (٨٤٦) ١: ٢٧٦ كتاب إقامة الصلاة، باب إذا قرأ الإمام فأنصتوا. وأخرجه أحمد في " مسنده " (٩٤٢٨) ٢: ٤٢٠.