للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

ولأن القيام يخالف القعود. فينبغي أن يخالف هيئته في بدله هيئة غيره، كمخالفة القيام وغيره.

ولأن ذلك أبعد له من السهو والاشتباه.

(و) يسن له أيضاً (ثني رجليه بركوع وسجود) أي: في حالتي الركوع والسجو د.

اما في حالة السجود فبغير خلاف؛ لمخالفة هيئة الساجد لهيئة القائم.

وأما في حالة الركوع فعلى أصح الروايتين؛ لأن ذلك يروى عن أنس. وبه قال الثوري، وهو مخير في الركوع والسجود: إن شاء من قيام وإن شاء من قعود؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم فعل الأمرين.

قالت عائشة رضي الله عنها: " لم أر رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي صلاة الليل قاعدا قط حتى أسن. فكان يقرأ قاعدا، حتى إذا أراد ان يركع قام فقرأ نحوا من ثلاثين أو أربعين آية، ثم ركع " (١) . متفق عليه.

وعنها: " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يصلي ليلا طويلاً قاعداً. وكان إذا قرأ وهو

قائم ركع وسجد وهو قائم. وإذا قرأ وهو قاعد ركع وسجد وهو قاعد " (٢) . رواه مسلم.

(وكثرتهما) أي: كثره الركوع والسجود (أفضل من طول قيام) على أصح الروايات.

وعنه: طول القيام أفضل.

وعنه: هما سواء.


(١) أخرجه البخاري في (صحيحه " (١٠٦٧) ١: ٣٧٦ أبواب تقصير الصلاة، باب إذا صلى قاعدا ثم صح أو وجد خفة تمم ما بقى.
وأخرجه مسلم في " صحيحه " (٧٣١) ١: ٥٠٥ كتاب صلاه المسافرين، باب جواز النافلة قائماً وقا عدا ...
(٢) أخرجه مسلم في " صحيحه " (٠ ٧٣) ١: ٤ ٠ ٥ الموضع السابق.

<<  <  ج: ص:  >  >>