(وتكره مداومته) أي: مداومته قيام الليل وفاقاً للشافعية. قاله في "الفروع ".
(ولا يقومه) أي: يقوم الليل (كله إلا ليلة عيد)] فطر وأضحى] (١) .
قال في " الفروع ": وظاهر كلامهم: ولا ليالي العشر. فيكون قول عائشة:" انه صلى الله عليه وسلم أحيا الليل "(٢) أي: كثيرا منه، أو أكثره. ويتوجه بظاهره (٣) احتمال وتخريج من ليلة العيد، ويكون قولها:" ما علمت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قام ليلة حتى الصباح "(٤) أي: غير العشر، أو لم يكثر ذلك منه. واستحبه شيخنا. وقال قيام بعض الليالي كلها مما جاءت به السنة. انتهى.
(وصلاة ليل ونهار مثنى) أي: يسلم فيها من كل (٥) ركعتين؛ لما روى ابن عمر ان النبي صلى الله عليه وسلم قال:" صلاة الليل والنهار مثنى مثنى "(٦) . رواه الخمسة. واحتج به [احمد في رواية](٧) أحمد بن حازم المعروف بأبي جعفر الإمام. وليس هذا بمناقض للحديث الذي خص فيه الليل بذلك، وهو قوله:
" صلاة الليل مثنى مثنى "(٨) . متفق عليه. لأنه وقع جوابا عن سؤال سائل عينه
(١) زيادة من ج. (٢) أخرحه البيهقي في "السنن الكبرى" ٤: ٣١٣ كتاب الصيام، باب العمل في العشر الأواخر من رمضان. (٣) في أ: بظاهر. (٤) أخرجه البيهقى في " السنن الكبرى " ٢: ٤٤٩ كتاب الصلاة، باب في قيام الليل. (٥) ساقط من أ. (٦) أخرجه أبو داود في " سننه " (١٢٩٥) ٢: ٢٩ كتاب التطوع، باب في صلاة النهار. وأخرجه الترمذي في " جامعه " (٥٩٧) ٢: ٤٩١ أبواب الصلاه، باب ما جاء أن صلاة الليل والنهار مثنى مثنى. وأخرجه النسائي في " سننه " (١٦٦٦) ٣: ٢٢٧ كتاب قيام الليل وتطوع النهار، باب كيف صلاة الليل. وأخرجه اين ماجه في " سننه " (١٣٢٢) ١: ٤١٩ كاب إقامه الصلاة، باب ما جاء في صلاة الليل والنهار مثنى مثنى. وأخرجه أحمد في " مسنده " (٤٧٩١) ٢: ٢٦. (٧) ساقط من أ. (٨) أخرجه البخاري في " صحيحه " (٩٤٨) ١: ٣٣٨ كتاب الوتر، باب ما جاء في الوتر. وأخرجه مسلم في "صحيحه " (٧٤٩) ١: ٥١٦ كتاب صلاة المسافرين، باب صلاة الليل مثنى مثنى ...