ست ركعات لم يتكلم بينهن بسوء عدلن له بعبادة ثنتي عشرة سنة " (١) . رواه الترمذي وقال: لا نعرفه إلا من حديث عمر بن أبي خثعم، وضعفه البخاري. ولما روت عائشة قالت: " ما صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم العشاء قطا إلا صلى أربع ركعات أو ست ركعات " (٢) . رواه أبو دا ود.
(ويباح ثنتان) أي: أن يصلي ركعتين (بعد أذان المغرب) وقبل صلاتها في أصح الروايتين؛ لما روى أنس قال: " كنا نصلي على عهد رسولالله صلى الله عليه وسلم ركعتين بعد غروب الشمس، قبل صلاة المغرب.
قال المختار بن فلفل: فقلت له: أكان رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاهما؛ قال: كان يرانا نصليهما. فلم ياً مرنا ولم ينهنا " (٣) . متفق عليه.
(و) يباح أيضاً (بعد الوتر) ركعتان (جالساً) في أصح الروايتين.
قال الأثرم: سمعت أبا عبد الله يسأل عن الركعتين بعد الوتر فقال: أرجو إن فعله إنسان أن لا يضيق عليه. ولكن تكون وهو جالس كما جاء في (٤) الحديث، قلت (٥) : تفعله أنت؛ قال: لا، ما أفعله. انتهى.
وذلك لأن أكثر الواصفين لتهجد النبي صلى الله عليه وسلم لم يذكروهما. منهم: ابن عباس، وزيد بن خالد، وعائشة فيما رواه عنها عروة، والقاسم، وعبد الله بن شقيق. (وفعل الكل) أي: السنن كلها (ببيت أفضل) من فعلها بالمساجد؛ وذلك لقول النبي صلى الله عليه وسلم: " عليكم بالصلاة في بيوتكم. فإن خير صلاة المرء في
(١) أخرجه الترمذي في " جامعه " (٤٣٥) ٢: ٢٩٨ أبواب الصلاة، باب ما جاء في فضل التطوع وست ركعات بعد المغرب. (٢) أخرجه أبو داود في " سننه " (١٣٠٣) ٢: ٣١ كتاب التطوع، باب الصلاه بعد العشاء. (٣) أخرجه البخاري في " صحيحه " (٤٨١) ١: ١٨٩ أبواب سترة المصلي، باب الصلاة إلى الاسطوانة بمعناه. وأخرجه مسلم في " صحيحه " (٨٣٦) ١: ٥٧٣ كتاب صلاة المسافرين، باب استحباب ركعتين قبل صلاة المغرب. واللفظ له. (٤) ساقط من أ. (٥) ساقط من أ.