(ونص) أحمد رضي الله تعالى عنه: (أن الطواف لغريب) بمكة (أفضل منها) أي: من الصلاة (بالمسجد الحرام).
نقل حنبل (١) : نرى لمن قدم مكة أن يطوف؛ لأنه صلاة، والطواف أفضل
من الصلاة، والصلاه بعد ذلك. وذكر أحمد في رواية أبي داود عن عطاء والحسن ومجاهد: الصلاة لأهل مكة أفضل، والطواف أفضل للغرباء.
قال في " الفروع ": فدل ما سبق على (٢) أن الطواف أفضل من الوقوف بعرفة. لا سيما وهو عبادة بمفرده، يعتبر له ما يعتبر للصلاة غالباً.
وقال (المنقح) في كتابه " التنقيح ": (والوقوف بعرفة أفضل منه) أي:
من الطواف. (خلافاً لبعضهم) أي: لبعض العلماء. فيحتمل أن يكون أراد به صاحب " الفر وع ". والله أعلم.
(ثم) أفضل التطوعات بعد الصلاة (ما تعدّى نفعه. ويتفاوت) النفع، (فصدقة على قريب) للمتصدق (محتاج) إلى الصدقة (أفضل من عتق) أي: عتق أجنبي. (وهو) أي: والعتق أفضل (منها) أي: من الصدقة (على أجنبي إلا زمن غلاء وحاجة) فالصدقة في زمنها أفضل من العتق.
(ثم) أفضل التطوعات بعد ذلك (حج). ووجه كونه دون ما تقدم في الفضيلة؛ لقصور نفعه على صاحبه.
وقيل: أنه أفضل من الصلاة؛ لأنه جهاد. قالت عائشة رضي الله عنها:
" يا رسول الله لِلَّهِ هل على النساء من جهاد؛ قال: عليهن جهاد لا قتال فيه. الحج والعمرة "(٣) إسناده صحيح. رواه أحمد وابن ماجه.
(١) في ج: حرب. (٢) في ج: على أن. (٣) أخرجه ابن ماجه في " سننه " (١ ٢٩٠) ٢: ٩٦٨ كتاب المناسك، باب الحج جهاد النساء. وأخرجه أحمد في " مسنده " (٢٥٣٦١) ٦: ١٦٥.