للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

[فصل: في السجود للشك]

(فصل). لما انتهى (١) الكلام على ما يشرع له السجود من زيادة ونقص،

شرع في الكلام على ما يشرع له سجود السهو من الشك فقال:

(ويبني على اليقين مَن شك في) ترك (ركن) بأن تردد هل فعل ذلك أم لا؛ فيكون حكمه كما لو تيقن تركه؛ لأن الأصل عدم ما شك فيه. وكما لو شك في أصل الصلاة، (أو عدد ركعات) يعني: أنه يبني على اليقين أيضاً من شك في عدد الركعات بأن تردد هل صلى ثلاثاً أو أربعاً؛ فالحكم في ذلك كما لو تيقن أنه صلى ثلاثاً.

ولا فرق على المذهب بين: أن يكون إماماً أو منفرداً وفاقاً لمالك والشا فعي.

وعنه: أنه يبني على غالب ظنه إماماً كان أو منفرداً.

وعنه: أن المنفرد يبني على اليقين والإمام على غالب ظنه.

ولنا على المذهب ما روى عبد الرحمن بن عوف قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: " إذا شك أحد كم في صلاته فلم يدر واحدة صلى أم ثنتين فليجعلها واحد ة، وإن لم يدر ثنتين صلى أم ثلاثا فليجعلها ثنتين، وإن لم يدر ثلاثا صلى أم أربعاً فليجعلها ثلاثا. ثم يسجد إذا فرغ من صلاته وهو جالس قبل أن يسلم سجدتين " (٢) . رواه أحمد والترمذي وصححه.

وما روى أبو سعيد الخدري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إذا شك أحد كم في


(١) في ج: أنهى.
(٢) أخرجه الترمذي في " جامعه " (٣٩٨) ٢: ٢٤٤ أبواب الصلاة، باب ما جاء في الرجل يصلي فيشك في الزيادة والنقصان.
وأخرجه أحمد في " مسنده " (١٦٥٦) ١: ١٩٠.

<<  <  ج: ص:  >  >>