للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

ومحل لزوم رجوع المصلي إلى المنبهين: (ما لم يتيقن صواب نفسه) فلا يجوز له الرجوع كما لا يجوز للحاكم الحكم ببينة علم كذبها.

(أو) ما لم (يختلف عليه من ينبهه) فإنه يسقط قولهم كالبينتين إذا تعارضتا.

وا لا) يلزم إماماً رجوع (إلى فعل مأمومين) من قيام وقعود ونحوه من غير تنبيه؛ لأمر الشارع بالتنبيه بالتسبيح للرجال والتصفيق للنساء (١) .

فظاهر كلامهم: أنه كما يجب الرجوع إلى تنبيه ثقتين من الرجال يجب الرجوع إلى تنبيه ثقتين من النساء وإلا لم يكن في تنبيه المرأة فائدة، ولما كره تنبيهها بالتسبيح ونحوه.

(فإن أباه) أي: أبى الرجوع (إمام) وجب عليه وقد (قام لزائدة بطلت صلاته)؛ لأنه ترك عمداً ما وجب عليه. أشبه ما لو ترك غيره من الواجبات عمداً؛ (كـ) بطلان صلاته (متبعه) أي: من اتبعه (عالماً) ببطلان صلاته (ذاكراً) أي: غير ساهٍ في متابعة؛ لأنه إن قيل ببطلان صلاة الإمام لم يجز اتباعه فيها، وإن قيل بصحتها فالمتبع يعتقد خطأه وأن الركعة التي قام إليها ليست من صلاته وهو أصح الروايات في المسألة. وعلى هذا يجب عليهم مفارقته؛ لجواز المفارقه للعذر.

وعلم مما تقدم أنهم إن تابعوه جاهلين بالحكم لم تبطل صلاتهم؛ لأن الجاهل كالناسى في ذلك، ولذلك تابع الصحابة النبي صلى الله عليه وسلم وفي الخامسة حيث لم يعلموا وتوهموا التسليم ولم يؤمروا بالإعادة.

والرواية الثانية: تبطل صلاة المأمومين تابعوه أو فارقوه.

والرواية الثالثة: ينتظرونه جلوساً في التشهد إلى أن يفرغ من الركعة الزائدة ويسلم بهم.

والرواية الرابعة: أنه يستحب متابعته ويجوز مفارقته.


(١) ساقط من أ.

<<  <  ج: ص:  >  >>