(و) له أيضاً (لبس ثوب وعمامة ما لم يطل)؛ لأن ذلك عمل يسير في العادة. فلم تبطل به الصلاة، وذلك لما روت عائشة قالت:" كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي والباب عليه مغلق. فجئت فاستفتحت فمشى ففتح لي. ثم رجع إلى مصلاه "(١) . رواه أبوداود.
ورواه أحمد عن عائشة وفيه:" ووصفت له الباب في القبلة "(٢) .
وروى أبو قتادة قال:" رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يؤم الناس وأمامة بنت زينب بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم على عاتقه فإذا ركع وضعها، وإذا رفع من السجود ردها "(٣) . رواه مسلم.
" وصلى أبو برزة (٤) ولجام دابته في يده. فجعلت الدابة تنازعه وجعل يتبعها؛ وجعل رجل من الخوارج يقول: اللهم! افعل بهذا الشيخ. فلما انصرف قال: إنى سمعت قولكم (٥) ، وإنى غزوت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ست غزوات، أو سبع غزوات أو ثمان، وشهدت من تيسيره. [وإنى] إن كنت أرجع مع (٦) دابتي أحب إلي من أن ترجع إلى مألفها. فيشق علي "(٧) . رواه البخاري.
وقال: لا بأس أن يحمل الرجل ولده في صلاة الفريضة؛ لحديث أبي قتادة.
(١) أخرجه أبوداود في " سننه " (٩٢٢) ١: ٢٤٢ كتاب الصلاة، باب العمل في الصلاة. (٢) أخرجه أحمد في " مسنده " (٢٥٥٤٤) ٦: ١٨٣. ولفظ الحديث: " كان بابنا في قبلة المسجد ... ". (٣) أخرجه مسلم في " صحيحه " (٥٤٣) ١: ٣٨٥ كتاب المساجد، باب جواز حمل الصبيان في الصلاة. (٤) في أ: أبو بردة. (٥) في أ: قولك. (٦) ساقط من أ. (٧) أخرجه البخاري في " صحيحه " (١١٥٣) ١: ٤٠٦ أبواب العمل في الصلاة، باب إذا انفلتت الدابة في الصلاة. وما بين المعكوفين زيادة من " الصحيح ".