(فإن سقط) المصلي (لو أزيل) ما استند إليه (لم تصح) الصلاة. ونقل الميمونى: لا بأس بالاستناد إليه. وحمل على الحاجة.
(و) يكره (ابتداؤها) أي: ابتداء الصلاة (فيما) أي: في حال (يمنع كمالها؛ كحر) مفرط، (وبر د) مفرط، (وجوع) مفرط، (وعطش مفرط)؛ لأن ذلك يقلقه ويشغله عن حضور قلبه في الصلاة.
(أو) أن يبتدئها (حاقناً) بالنون وهو الذي احتبس بوله، (أو حاقبأ) بالباء الموحدة وهو الذي احتبس غائطه، (أو مع ريح محتبسة أو نحوه) أي: ونحو ما تقدم مما يزعجه ويشغله عن خضوع الصلاة، (أو) يبتدئها حال كونه (تائقا) أي: مشتاقا (لطعام ونحوه)؛ كجماع وشراب؛ وذلك لما روت عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:" لا صلاة بحضرة طعام ولا هو يدافعه الأخبثان "(١) . رواه مسلم.
وظاهره ولو خاف فوت الجماعة، لما روى البخاري " كان ابن عمر يوضع
له الطعام وتقام الصلاة. فلا يأتيها حتى يفرغ، وإنه ليسمع (٢) قراءة الإمام " (٣) . ومحل هذا كله:(ما لم يضق الوقت) أي: وقت المكتوبة عن فعل جميعها فيه، (فتجب) أي: فيجب فعلها قبل خروج وقتها في جميع الأحوال. (ويحرم اشتغاله) أي: اشتغال من وجبت عليه صلاة مكتوبة فضاق وقتها (بغيرها) إذا.
(وسن) للمصلي (تفرقته) بين قدميه (ومراوحته بين قدميه) إذا طال قيامه.
قال الأثرم: رأيت أبا عبد الله يفرج بين قدميه، ورأيته يراوح بينهما.
(١) أخرجه مسلم في " صحيحه " (٠ ٥٦) ١: ٣٩٣ كتاب المساجد، باب كراهة الصلاة بحضرة الطعام الذي يريد أكله فى الحال ... (٢) في أ: يسمع. (٣) أخرجه البخاري في " صحيحه " (٦٤٢) ١: ٢٣٩ كتاب الجماعة والإمامة، باب إذا حضر الطعام وأقيمت الصلاة.