للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

النبأ همزه؛ لأنه ينبئ الناس فيكون فعيلا بمعنى فاعل، أو لأنه ينبأ هو بالوحي فيكون بمعنى مفعول. ومن لم يهمزه إما سهله وأما أخذه من النبوة وهي: الارتفاع لرفعة منزلته على الخلق.

وقيل: هو ماً خوذ من النبي [وهي الطريق؛ لأن الأنبياء هم الطرق إلى الله. والنبي: من ظهرت المعجزة على يده. والرسول: هو النبي] (١) المرسل إلى الناس، أو بعضهم. سواء أنزل عليه كتاب، أو أمر باتباع كتاب غيره من الرسل.

فإن قيل: لم خص السلام باسم النبي وخصت الشهادة باسم الرسول؛ فالجواب: أن الرسول إنما سمي رسولا بالإضافة إلى الله تعالى كما أشار إليه البيضاوي. فناسب أن يخص بالشهادة المضافة إلى الله تعالى في قولك: " أشهد أن لا إله إلا الله ". والنبي إنما سمي نبيا بالإضافة إلى الخلق؛ لأنه نبيهم. فناسب أن يخص باسم السلام منهم.

" وبركاته ": جمع بركة، وهي: النماء والزيادة.

و" علينا ": أي: على الحاضر من الإمام والمأموم والملائكة.

و"عباد": جمع عبد. وله أحد عشر جمعاً نظمها ابن مالك في بيتين وهما:

عباد عبيد جمع عبد وأعبد أعابد معبودأ معبدة عبد

كذلك عبدان وعبدان أثبتا كذاك العبدا وأمد إن شئت أن تمد

قال أبو علي الدقاق. ليس شيء أشرف ولا اسم أتم للمؤمن من الوصف بالعبودية.

و" الصالحين ": جمع صالح. وهو القائم بما عليه من حقوق الله تعالى وحقوق العباد. وقيل: هو المكثر من العمل الصالح بحيث لا يعرف منه غيره، ويدخل في ذلك النساء ومن لم يشاركه في صلاته؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: " فإنكم إذا


(١) ساقط من أ

<<  <  ج: ص:  >  >>