(وله) أي: للمصلي (أن يعتمد بمرفقيه على فخذيه إن طال) سجوده؛ ليستريح بذلك.
(ويفرق ركبتيه)؛ لما في حديث أبي حميد " أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا سجد جافى عضديه عن جنبيه "(١) . وفيه:" وإذا سجد فرج بين فخذيه، غير حامل بطنه على شيءمن فخذيه "(٢) .
وعن ميمونة فالت:" كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا سجد لو شاءت بهيمه أن تمر
بين يديه لمرت " (٣) . رواه مسلم.
(و) يفرق (أصابع رجليه ويوجهها إلى القبلة)؛ لما روى البخاري " أن النبي صلى الله عليه وسلم سجد غير مفترش ولا فابضهما، واستقبل بأطراف رجليه القبلة "(٤) . وفي رواية:" وفتح أصابع رجليه "(٥) .
(ويقول) وهو ساجد (تسبيحه) أي: تسبيح السجود وهو: " سبحان ربي الأعلى "، وتقدمت الإشارة إلى ذلك في المتن وما يجزئ منه، وأدنى كماله وأعلاه.
ولا بأس بتطويل السجود للعذر؛ لما روي " أن النبى صلى الله عليه وسلم خرج وهو حامل حسنا أو حسيناً في إحدى صلاتي العشاء فوضعه، ثم كبر للصلاة فصلى. فسجد بين ظهرانى صلاته سجدة أطالها. فلما قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم الصلاة، قال الناس: يا رسول الله لِلَّهِ إنك سجدت بين ظهري صلاتك سجدة أطلتها ضى ظننا
(١) أخرجه أبوداود في " سننه " (٠ ٠ ٩) ١: ٢٣٧ كتاب الصلاة، باب صفة السجود. من حديث أحمر برجزء رضى الله عنه. (٢) أخرجه أبو داود في " سننه " (٧٣٥) ١: ١٩٦ كتاب الصلاة، باب افتتاح الصلاة. (٣) أخرجه مسلم في " صحيحه " (٤٩٦) ١: ٣٥٧ كتاب الصلاة، باب ما يجمع صفة الصلاة. (٤) أخرجه البخاري في " صحيحه " (٧٩٤) ١: ٢٨٤ كتاب صفة الصلاة، باب سنة الجلوس في التشهد. (٥) أخرجه أبوداود في " سننه " (٩٦٣) ١: ٥٢ ٢ كتاب الصلاة، باب من ذكر التورك في الرابعة. من حديث أبي حميد الساعدي رضي الله عنه.