وتكميلا فتتبعه وجودا وعدما. وخالف في ذلك القاضي في " التعليق ".
(و) على الأول (يومئ) العاجز عن السجود بالجبهة غاية (ما يمكنه) وجوبا عملا بقوله صلى الله عليه وسلم: " إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم "(١) .
ولا يجزئه السجود على الأنف بدلا عن الجبهة مع القدرة على السجود على الجبهة اتفاقا، ولا يجوز أن يجعل بعض أعضاء السجود فوق بعض كما لو وضع يديه على فخذيه أو جبهته على يديه.
(وسن) يعني: أنه يستحب للساجد (أن يجافي عضديه عن جنبيه، و) أن يجافي (بطنه عن فخذيه، وهما) أي: فخذيه (عن سافيه)؛ لما روى عبد الله بن بحينة قال:" كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا سجد يجنح في سجوده، حتى يرى وضح إبطيه "(٢) . متفق عليه.
ومحل استحباب ذلك:(ما لم يؤذ جاره) الذى بجانبه بفعل ذلك المستحب. فيجب تركه؛ لحصول الإيذاء المحرم من أجل فعله.
(و) يسن له أن (يضع يديه حذو منكبيه مضمومتي الأصابع)؛ لما روى
وائل بن حجر قال:" كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا سجد ضم أصابعه "(٣) . رواه البيهقي.
ولما روى أبو حميد الساعدي " أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا سجد أمكن أنفه وجبهته
من الأرض، ونحى يديه عن جنبيه، ووضع كفيه حذو منكبيه " (٤) . رواه أبوداود والترمذي وصححه.
وأخرجه مسلم في " صحيحه "(٤٩٥) ١: ٣٥٦ كتاب الصلاة، باب ما يجمع صفة الصلاة.
(١) سبق تخريجه ص:١٠١. (٢) أخرجه البخاري في " صحيحه " (٧٧٤) ١: ٢٧٩ كتاب صفة الصلاة، باب يبدي ضبعيه ويجافي في السجود (٣) أخرجه البيهقى في " السنن الكبرى " ٢: ١١٢ كتاب الصلاة، باب يضم أصابع يديه في السجود. (٤) أخرجه أبوداود في " سننه " (٧٣٤) ١: ١٩٦ كتاب الصلاة، باب افتتاح الصلاة. أحرجه الترمذي في " جامعه " (٢٧٠) ٢: ٥٩ أبواب الصلاة، باب ما جاء في السجود على الجبهة والأنف.