قال البخاري في " صحيحه ": قال الحسن: " كان القوم يسجدون على العمامة والقلنسوة "(١) .
وأما حديث خباب فلفظه الذي رواه أحمد ومسلم والنسائي:" شكونا إليه حر الرمضاء "(٢) . وفي لفظ:" الصلاة في الرمضاء فلم يشكنا "(٣) . وليس ذكره الجباه والأكف فيه عند مسلم كما توهمه بعضهم. وإن ثبت فالخبر على كل حال محمول على أنهم طلبوا منه تأخير الظهر عن وقت عادته، أو تسقيف المسجد ونحو ذلك ما يدفع عنهم مضرة الرمضاء مع السجود وعلى الحائل وعدمه؛ لأنه إنما طلبه الفقراء، ولم تكن لهم عمائم ولا أكمام طوال يتقون بها الرمضاء.
(وكره تركها) أي: ترك مباشره المصلي بعضو من أعضاء السجود. وفيل: بوجوب مباشره المصلي (بلا عذر) في الترك من حر أو برد أو مرض أو غير ذلك ليخرج من الخلاف ويأ خذ بالعزيمة.
وذكر القاضي في كراهة (٤) ستر المدين قال أحمد: لا يعجبني إلا في الحر
والبر د.
و" كان ابن عمر يكره السجود على كور العمامة "(٥) .
(ويجزئ بعض كل عضو) من أعضاء السجود إذا سجد عليه؛ لأنه لم يقيد في الحديث.
(١) ذكره البخاري في " صحيحه " تعليقا ١:١٥١ أبواب الصلاة في الثياب، باب السجودعلى الثوب في شدة الحر. (٢) سبق تخريجه ص: ١٤٤. (٣) أخرجه مسلم في " صحيحه " (٦١٩) ١: ٤٣٣ كتاب المساجد، باب استحباب تقديم الظهرفى أول الوقت في غير شدة الحر. (٤) في ا: كرهة. (٥) أخرج ابن أبي شيبه في (مصنمه " عن نافع قال:\ اكان ابصلى الله عليه وسلم عمر لا يسجد على كور العمامة (٢٧٥٧) ١: ٢٤٠ كتاب الصلوات، من كره السجود على كور العمامة.