وقال أبوداود: ليس بصحيح وقال غيرهما: لم يسمع عبد الرحمن من علقمه. ثم يحتمل أن علقمة لم يضبط أوخفي ذلك على ابن مسعود كما خفي عليه نسخ التطبيق إلى الأخذ بالركب في الركوع.
وأما حديث البراء فقال أبوداود: ليس بصحيح.
وقال الدارقطني: إنما لقن يزيد بن أبي زياد في آخر عمره قوله ثم لم يعد فتلقنه وكان قد اختلط.
وقال سفيان بن عيينة: لقن يزيد هذا لما كبر.
وقال البخاري: رواه الحفاظ الذين سمعوا من يزيد قديما منهم الثوري وشعبة وزهير ليس فيه ثم لم يعد.
ثم لو ثبت الحديثان لحملا على أنه ترك ذلك مره أو أحيانا لتبيين جوازه. ثم أخبارنا مثبتة ومتفق على صحتها، ورواها الخلق الكثير من الصحابة وعملوا بها بعد موته فكان تقديمها متعينا.
وأما قولنا: يركع مبكرا " فلما روى أبو هريرة قال: " كان رسول الله صلى الله عليه وسلم
إذا أقام إلى الصلاة يكبر حين يقوم، ثم يكبر حين يركع، ثم يقول: سمع الله لمن حمده حين يرفع صلبه من الركعة، ثم يقول وهو قائم. ربنا ولك الحمد، تم يكبر حين يهوي ساجدا، ثم يكبر حين يرفع رأسه، ثم يكبر حين يسجد، ثم يكبر حين يرفع رأسه، ثم يفعل ذلك في صلاته كلها حتى يقضيها. ويكبر حين يقوم من الثنتين بعد الجلوس " (١) . متفق عليه.
(١) أخرجه البخاري في "صحيحه " (٧٥٦) ١: ٢٧٢ كتاب صفة الصلاة، باب التكبير إذا قام من السجود. وأخرجه مسلم في " صحيحه " (٣٩٢) ١: ٢٩٣ كتاب الصلاة، باب إثبات التكبير في كل خفض ورفع في الصلاة.