وما إنا من المشركين. أن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين. لا شريك له وبذلك أمرت وإنا أول المسلمين. اللهم! أنت الملك لا إله إلا أنت. أنا عبدك ظلمت نفسي واعترفت بذنبي فاغفر لي ذنوبي جمعيا. فإنه (١) لا يغفر الذنوب إلا أنت. واهدنى لأحسن الأخلاق فإنه لا يهدي لأحسنها إلا أنت. واصرف عني سيئها فإنه لا يصرف عني سيئها إلا أنت. لبيك وسعديك والخير كله في يديك، والشر ليس إليك. إنا بك وإليك، تباركت ربنا وتعاليت. أستغفرك وأتوب إليك " (٢) . رواه مسلم وأبوداود.
وهذا هو المختار عند الشافعي وابن المنذر.
ومنه ما روى أبو هريرة قال: " قلت: يا رسول الله لِلَّهِ أرأيت إسكاتك بين التكبير والقراءة ما تقول؛ قال: أقول: اللهم! باعد بيني وبين خطاياي كما باعدت بين المشرق والمغرب. اللهم! نقني من خطاياي كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس. اللهم! اغسلني من خطاياي بالثلج والماء والبرد " (٣) . متفق عليه. واحتج القاضى على أفضلية ما في المتن بقوله سبحانه وتعالى:(وسبح بحمد ربك حين تقوم)[الطور: ٤٨] قال: يعني إلى الصلاة. فذكر التسبيح دون غيره. واختار الآجري قول ما في خبر علي كله.
قال في " الفروع ": واختار ابن هبيرة وشيخنا جمعهما ويجوز بما ورد نص
عليه. انتهى.
ومعنى سبحانك اللهم. أي: أنزهك اللهم عما لا يليق بك من النقائص
(١) في أ: إنه. (٢) أخرجه مسلم في " صحيحه " (٧٧١) ١: ٥٣٤ كتاب صلاه المسافرين، باب الدعاء في صلاة الليل وقيامه. وأخرحه أبوداود في " سننه " (٧٦٠) ١: ١ ٠ ٢ كتاب الصلاة، باب ما يستفتح به الصلاة من الدعاء: (٣) أخرجه البخاري في " صحيحه " (٧١١) ١: ٢٥٩ كتاب صفة الصلاه، باب ما يقول بعد التكبير. وأخرجه مسلم في " صحيحه " (٥٩٨) ١: ٤١٩ كتاب المساحد، باب ما يقال بين تكبيرة الإحرام والقراءة.