للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

سبق الإمام الحدث لبطلان صلاته، وكذا صلاة المأمومين تبعاً له على المذهب. ولنا على القول ببطلان صلاة الإمام رواية بجواز الاستخلاف.

وفرع الأصحاب على ذلك صوراً وذكروا أحكامها. ثم قالوا: وكذا الاستخلاف (١) لمرض إلى (٢) آخره يعنون: أن حكم هذه الصور مع صحة الاستخلاف لحدوث مرض ونحوه كحكمها مع القول المرجوج وهو صحة الاستخلاف لسبق الحدث.

قال في " تصحيح الفروع " عند ذكر الوجهين فيما إذا ائتم مسبوق بمثله إذا سلم إمامهما: أحدهما: يجوز. وهو الصحيح من المذهب. وقد علم هذا من كلام المصنف والشيخ والشارح وابن حمدان وغيرهم لبنائهم ذلك على الاستخلاف. والصحيح من المذهب جواز الاستخلاف فكذا هنا. انتهى. (ويبني) خليفة الإمام (على ترتيب) الإمام (الأول) من حيث بلغ الأول.

على الصحيح من المذهب. (ولو مسبوقاً ويستخلف من يسلم بهم) يعني: أنه يجوز للإمام أن يستخلف مسبوقاً لم يدخل معه من أول الصلاة.

قال في " الإنصاف ": المذهب المنصوص عن أحمد: أن له أن يستخلف مسبوقاً. [ويحتمله كلام المصنف هنا. يعني الموفق في " المقنع ".

وقيل: لا يصح استخلاف المسبوق] (٣) . اختاره المصنف.

فعلى المذهب: الأولى له أن يستخلف من يسلم بهم ثم يقوم فيأتى بما عليه، وتكون هذه الصلاة بثلاثة أئمة.

(فإن لم يفعل) أي: فإن لم يستخلف من يسلم بهم (فلهم السلام والانتظار).

قال في " الإنصاف ": قال المجد وابن تميم وغيرهما: فإن لم يستخلف


(١) في أزيادة: والصحيح من المذهب جواز الاستخلاف.
(٢) في ج: لأن.
(٣) ساقط من أ.

<<  <  ج: ص:  >  >>