للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

بلدتنا أعدل هذه القبل، وأنه ينحرف بالعراق وما قاربها إلى المغرب قليلاً. فيكون القطب محاذياً لظهر أذنه اليمنى، وكلما قرب من المشرق كان انحرافه أكثر. ومن استدبر الفرقدين والجدي في حال علو أحدهما وهبوط الآخر فهو كاستدبار القطب، وإن استدبر أحدهما في غير هذه الحالة فهو مستقبل للجهة. لكنه إن استدبر (١) الشرقي منها انحرف إلى المشرق قليلاً، وإن استدبر الغربي انحرف قليلاً إلى المغرب ليتوسط الجهة. ويكون انحرافه] المذكور لاستدبار الجدي أقل من انحرافه] (٢) لاستدبار الفرقدين؛ لأنه أقرب إلى القطب منها. وإن استدبر بنات نعش كان مستقبلاً للجهة أيضاً. لكنه عن وسطها أبعد فيجعل انحرافه إليه أكثر. انتهى.

(و) يكون القطب من المصلي (على عاتقه الأيسر بمصر وما والاه) أي:

والى مصر من البلاد.

(و) من دلائل القبلة أيضاً: (الشمس والقمر ومنازلهما وما يقترن بها (٣) ) أي: بمنازل الشمس والقمر، (و) ما (يقاربها) بحسب ما يستدل به منهما؛ لأنها (كلها تطلع من المشرق وتغرب بالمغرب). وهي ثمانية وعشرون منزلاً: أربعه عشر شامية تطلع من وسط المشرق أو مائلة عنه إلى الشمال. أولها: السرطان ثم البطين ثم الثريا ثم الدبران ثم الهقعة ثم الذراع ثم النثرة ثم الطرف ثم الجبهة ثم الزبرة ثم الصرفة ثم العوراء ثم السماك وهو آخر الشامية. والأربعة عشر الأخرى ثمانية تطلع من المشرق مائلة إلى اليمن. أولها: الغفر ثم الزبانا ثم الإكليل ثم القلب ثم الشولة ثم النعائم ثم البلدة ثم سعد الذابح ثم سعد بلع ثم سعد السعود ثم سعد الأخبية ثم الفرع المقدم ثم الفرع المؤخر ثم بطن الحوت وهو آخر اليمانية. ولكل نجم من الشامية رقيب من اليمانية إذا طلع أحدهما غاب رقيبه. فأول اليمانية واخر الشامية يطلع في وسط المشرق. ولكل نجم من هذه


(١) ساقط من أ.
(٢) ساقط من أ.
(٣) في ج: بهما.

<<  <  ج: ص:  >  >>