(وإن ركب ماش في) أثناء (نفل: أتمه) راكباً ولم تبطل؛ لأنه انتقل من حالة مختلف في صحة التنفل فيها وهي المشي، إلى حالة متفق على صحة التنفل فيها وهي (١) الركوب، مع كون كل منهما حالة سيره.
(وتبطل) الصلاة (بركوب غيره) أي: غير الماشي في السفر. فلو تنفل النازل المسافر بالمحل الذي نزل فيه وركب في أثناء نفله سواء تنفل قائماً أو قاعداً: بطلت صلاته؛ لأن حالته حالة إقامة. فيكون ركوبه فيها بمنزلة العمل الكثير في صلاة المقيم.
(وعلى) مسافر (ماش) إذا تنفل (إحرام) إلى القبلة (وركوع وسجود إليها) أي: إلى القبلة بالأرض (٢) لتيسر ذلك عليه. ويفعل ما سواه إلى جهة [سيره. وهذا هو الصحيح من المذهب على ما ذكره في " الإنصاف ".
وقيل: يومئ بالركوع والسجود إلى جهة سيره كالراكب] (٣) . وصححه المجد في " شرح الهداية ".
(ويستقبل) القبلة [عند افتتاح الصلاة](٤) متنفل (راكب ويركع ويسجد) وجوباً (إن أمكنه) ذلك (بلا مشقة) وهذا أصل (٥) الروايتين والمذهب منهما؛ لما روى أنس " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا سافر فأراد أن يتطوع، استقبل بناقته القبلة فكبر. ثم صلى حيث كان وجهة ركابه "(٦) . رواه الإمام أحمد وأبو دا ود.
ولأنه أمكنه ابتداء الصلاة إلى القبلة والركوع والسجود على الدابة. فلزمه؛
(١) في ج: ومن. (٢) ساقط من أ. (٣) ساقط من أ. (٤) ساقط من أ. (٥) في أ: إحدى. (٦) أخرجه أبو داود في " سننه " (١٢٢٥) ٢: ٩ كتاب الصلاة، باب التطوع على الراحله. وأخرجه أحمد في " مسنده " (١٣١٣١) ٣: ٢٠٣.