فالجواب: أن الدخول كان مرتين فلم يصل في الأولى وصلى في الثانية.
كذا رواه الإمام أحمد في " مسنده ". وذكره ابن حبان في " صحيحه ".
وعنه: لا تصح النافلة كما لا تصح الفريضة.
وعنه: إن جهل النهي صحت وإلا فلا.
وقيل: تجوز النافلة فيها لا فوقها.
وعلى المذهب: وهو القول بصحة صلاة النافلة فيها وعليها محله (ما لم يسجد على منتهاها) أي: منتهى الكعبة. فلا تصح صلاته مطلقاً؛ لأنه لم يصل إلى شيء من الكعبة.
(ويسن نفله) أي: أن يتنفل بالصلاة (فيها) أي: في الكعبة (وفي الحجر) أيضاً. وهذا المذهب الذي عليه أكثر الأصحاب.
وعنه: لا يسن.
وقال القاضي: تكره الصلاة في الكعبة وعليها.
ونقل الأثرم: يصلي فيه إذا دخله وجاهه. كذا فعل النبي صلى الله عليه وسلم، ولا يصلي حيث شاء. ونقل أبو طالب: يقوم كما قام النبي صلى الله عليه وسلم بين الأسطوانتين.
وحيث قلنا باستحباب النافلة فيها وكانت مما يشرع لها الجماعة وكان فعلها
فيها تفوت به الجماعة وفعلها خارجها تحصل به الجماعة: كان فعلها خارجها أفضل. وهذا مبني على قاعده مهمة وهو أن المحافظة على فضيلة تتعلق بنفس العبادة أولى من المحافظة على فضيلة تتعلق بمكان العبادة. ومن هذه القاعدة تفضيل النفل في البيت؛ لما فيه من الخلوص والبعد عن الرياء على النفل بالمسجد مع شرفه، ومنها تفصيل الرمل مع (١) البعد عن البيت على القرب بلا رمل. (وهو) أي: الحجر (منها) أي: من الكعبة. نص على ذلك الإمام أحمد رضي الله تعالى عنه.